زار وفد من مجلس إدارة المجلس الدولي للمتاحف فرع الإمارات دائرة الآثار والمتاحف في رأس الخيمة، وذلك في إطار تفعيل دور المجلس بالإشراف على أكثر من 100 متحف في دولة الإمارات منها 52 حكوميا و50 خاصا، وذلك ضمن مجموعة من الجولات التي يخطط المجلس المشكل حديثا للقيام بها لتفعيل أدواره الجديدة.

واستقبل الوفد الذي ترأسه المهندس رشاد محمد بوخش رئيس مجلس الإدارة محمد أحمد الكيت مستشار حكومة رأس الخيمة مدير عام دائرة الآثار والمتاحف، واصطحبه في جولة عبر أهم المعالم الأثرية في إمارة رأس الخيمة مثل المتحف الوطني، ومسجد الشيخ محمد بن سالم "المسجد الجامع"، ومتحف لآلئ رأس الخيمة، والمناطق الأثرية في منطقة الفحلين والفلية.

ثروة تاريخية

وأوضح المهندس رشاد بوخش أن أهمية المجلس تكمن في عضوية أكثر من 30 ألف شخص فيه غالبيتهم من المتخصصين في مجال الآثار والمتاحف، الأمر الذي سينعكس على عملية رعاية الآثار التي تزخر بها الدولة، التي قال انها تمتلك ثروة تاريخية ومجموعة من المتاحف يصل عددها إلى 52 متحفا حكوميا 18 منها في الشارقة و13 في دبي، إضافة إلى 50 متحفا خاصا تعود ملكيتها لعائلات ومؤسسات في كل انحاء الدولة، بينما يعمل في هذا القطاع أكثر من 800 موظف، إضافة إلى المواقع الأثرية من مقابر وحصون وقلاع وغيرها، ما يشكل قاعدة عريضة تحتاج إلى كل الجهود الحكومية والدولية والخاصة للحفاظ عليها وتطويرها وتنميتها.

16 مشروعاً

وأكد محمد الكيت أن صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي يولي اهتماما خاصا للحفاظ على التراث والآثار، وعليه بدأت الدائرة في الانتهاء من 16 مشروعا أثريا في رأس الخيمة 12 منها مشاريع فرعية وأربعة مشاريع رئيسية، وهي صيانة متحف رأس الخيمة، وترميم المسجد الجامع الذي يعتبر أقدم مسجد في الدولة خاصة بعد اكتشاف مسجد آخر تحته أثناء عمليات الترميم والإصلاح، وترميم وصيانة مسجد ضاية القديم، وكذلك مسجد الفحلين، الذي أمر صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي بعدم هدمه وبناء مسجد مجاور له مع ترميم المسجد القديم.

سلسلة متواصلة

وذكر الكيت أن هناك العديد من المشاريع المستقبلية التي تثبت تاريخية المنطقة وقدم حضارة رأس الخيمة والتي تمتد لأكثر من 5000 سنة قبل الميلاد.

التوثيق السريع

 

تحرص دائرة الآثار والمتاحف في رأس الخيمة على توثيق كل معلم جديد له دلالات تاريخية في رأس الخيمة، خاصة الآثار التي قد تتعرض لخطر الزوال نتيجة عوامل طبيعية أو غير طبيعية، لذلك فقد تم الإتفاق مؤخرا وبصورة سريعة مع جامعة درم العالمية لإرسال بعثة آثار تقوم بدراسة مقبرة جديدة تم اكتشافها في منطقة قرن الحرث يعود تاريخها لأكثر من 4 آلاف سنة ق.م بتكلفة تصل إلى أكثر من مليون ونصف مليون درهم، بأسرع وقت ممكن وذلك لوقوع هذه المقبرة في الطريق الدائرة الذي يمر في هذه المنطقة .