تعكس الفنانة البريطانية ميلاني ستونز، في معظم لوحاتها العشرين، مشاهد من السيرك، مركزة على الأدوات التي يستخدمها لاعبو السيرك خلال عروضهم البهلوانية، ليتخيل المشاهد، من خلال تلك الأدوات، أن هناك قصة ما. تلك القصص يمكن نسجها عند التجول في معرضها الذي افتتح، الأربعاء الماضي، في فندق الميلينوم في أبوظبي.

إشراقه لونية

في لوحـاتها التي رسمتها بحرفية، تظهر المظلات المـلونة بكـثرة، لكن ليس للحماية من المطر فقط مثـلما رسمت في إحدى اللوحات، وفيها ظـهرت المظلة تحمي بعض الأدوات البسيطة الموجودة في العراء من البلل، جاورتها لوحات تظهر فيها المظلة وحيدة، في مقدمة العمل، بينما رسمت الخلفية بألـوان صافية ومشرقة، ميزت كل أعمالها الأخرى. وكأنها تستحضر الفرح الذي يجلبه السيرك. وظهر هذا أيضاً فـي لوحات رسمت فيــها الأحـذية الملونة فـقط، بينما حضرت في أخرى بعض الحيوانات مثل الأحصنة وغيرها، وتشترك جمـيعها بتلك الأسرجة المزركشة التي توضـع على ظهـورها، وهو ما يفسر حبها للحيـوانات الـتـي تراها في كل بلد تذهب إليه في أسفارها الكثيرة.

تنوع

أقامت ميلاني هذا المعرض بمناسبة مغادرتها الدولة، بعد إقامة دامت 21 سنة، وفي خمسة أعمال من مكونات المعرض، ابتعدت الفنانة عن مشاهد السيرك، ورسمت منظراً طبيعياً لمدينة تجاور البحر، كما استحضرت الطبيعة الصامتة، واستغنت في لوحة أخرى عن الألوان لترسم لوحة زخرفية يطغى عليها الأسود، بينما اختارت الفراغ الأبيض، وهو لون اللوحة الأصلي، عند رسمها لعلب "الكورن فليكس" بكل ما كتب عليها من كلمات، ونفذت ذلك بدقة تميزت بها كل أعمالها المرسومة بالألوان الزيتية، التي وزعتها على لوحات تراوحت بين المتوسطة والكبيرة الحجم.

تعتبر الفنانة ميلاني، التي درست الفن في كندا، أن أمها، التي تمارس الرسم ، الناقدة الوحيدة لأعمالها، و قالت: "إن أمي ، التي اكتشفت موهبتها في الرسم في سن الأربعين، هي الأقدر على تقييم أعمالي، ولهذا ألجأ إليها لنقد أعمالي".