افتتح محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي ، أمس، معرض الفنان الايراني اسرافيل شيرجي في ندوة الثقافة والعلوم بدبي ، الذي احتوى على 20 لوحة حروفية متنوعة،بينماألقى سلطان بن صقر السويدي المدير التنفيذي للندوة كلمة قال فيها: " نفتتح فعاليات ندوتنا الثالثة هذه بعد أن أقمنا ندوتين في الأعوام السابقة، الأولى أقيمت عام 2008 تحت عنوان (القدس حروف في القلب) ، والثانية أقيمت في سنة 2010 تحت عنوان (الخط العربي والحفاظ على الهوية العربية). أما هذه الدورة، فقد ارتأينا أن نضع لندوتنا عنواناً يوافق بحق ما وصل إليه هذا الفن من حضور دولي، وهكذا اخترنا شعار (عالمية الخط العربي)، حيث يشارك في فعاليات هذه الندوة خطاطون وباحثون من الإمارات والسودان وإسبانيا والعراق وإيران، الأمر الذي سيثري النقاشات والمداخلات من أجل تطوير هذا الفن والصعود به إلى ذرى غير مسبوقة".

عالمية الخط

شارك في ندوة" عالمية الخط العربي" كل من الخطاط خالد الجلاف الذي أدار الندوة، والخطاط اسرافيل شيرجي، وقام بترجمة مداخلاته عن الفارسية عبد اللطيف الزبيدي. وتأتي هذه الندوة ضمن جهود مجلة "حروف عربية" لاثراء الساحة الثقافية بالدولة بالمعرفة والتجربة الرائدة في مجال الفنون وخاصة فن الخط العربي، حيث أشاد الخطاط الايراني بحضور معالي محمد المر باعتباره راعياً للخطاطين. وركز في مداخلاته على كون الخط العربي نابع من الدين الحنيف، وقال:" أنا في خدمة الفن الاسلامي". وأضاف :"لا بد أن روح هاشم البغدادي تشعر بالسعادة في دولة الامارات لأنها تعطي الخطاطين قدرهم".

برع الخطاط الشيرجي بخط "شيكاستيه"، الذي اقترح أن يطلق عليه "الفن المختزل"، وهو الخط الراقص لأنه يتعامل مع شعر حافظ الشيرازي وسعدي الشيرازي وغيرهما من الشعراء الذين قام الخطاطون بخط دواوينهم بأكملها. وأكد على أنه يشعر بالسعادة لأنه نجح في نقل الخط العربي إلى البيوت العربية والايرانية وإلى أماكن لم يكن هذا الفن يدخلها". وقال في مداخلته"إنه يشعر بالذهول أمام اللوحة البيضاء أو القماشة الخالية ، ولكنني أجد النجوى بعد أن أملأها بالخطوط، حيث تفرض حالة كتابة الخط العربي نوعاً من التجلي والصفاء". واعتبر أن خط "شيكاستيه" لا يتضمن مفهوماً قديماً لأنه فن متجدد على الدوام، وأنه على الفنان المعاصر أن يجمع روح التجديد والتطوير إلى القواعد والأسس التي ورثناها.

خط " شيكاستيه"

واستعرض تاريخ خط "شيكاستيه" الذي بدأ في العهد الزندي بعد العصر الصفوي في أصفهان. وقد ظل هذا الفن راسخاً ومتقدماً طوال القرن التاسع عشر، لكنه تعثر أو تباطأ طوال العهد البهلوي. وعاد في العقود الستة الأخيرة وانتشر على يد كبار أساتذته. وبدأ الخط منطلقاً من الرقعة الصغيرة التي لا تتجاوز ورقة"أيه 4" إلى أن أصبح يمتد على رقعة متر أو مترين.

ورشة للخط

 

أشرف الخطاط الايراني على ورشة للخط أمام الجمهور وخط البسملة، لكنه أكد بأنه يشعر بالحرج في الخط أمام الجمهور لأنه اعتاد على العزلة والتأمل في إنشاء الخط. وقال بأنه يحتاج إلى أيام عديدة لانجاز اللوحة، وهو ما سيقوم به في ندوة الثقافة والعلوم. واختتم مداخلته بالقول: إن الخطاط يضع في فنه أمرين، روحه الذاتية والامكانات الحديثة المتوفرة.