"للجمهور الغربي علاقة غريزية بالخط العربي"، بهذه العبارة اختزل الخطاط الإماراتي محمد بن يحيى، تجربته في كتابة الخط أمام الناس في عدد من الدول الأجنبية التي سافر إليها، وقال في حديث مع "البيان"، إنه شارك، عبر العديد من الفعاليات الرسمية، بكتابة أسماء الحضور، وذلك خلال مؤتمرات رسمية أو احتفالات خاصة أقيمت في اليابان والصين، وإيرلندا وفرنسا وألمانيا وغيرها من الدول. وأضاف: "لاحظت ذلك الانطباع الإيجابي، الذي يرتسم على وجوه الحضور عند كتابة الخط العربي أمامهم.

حروف وتشكيل

عن طريقته في كتابة أسماء الحضور قال محمد بن يحيى: "وصلت إلى شكل من مزج الحروف، وحرصت على أن أكتبها بأشكال مختلفة حتى إنها تبدو شعاراً. كما تمكنت من المزج بين حرية الشكل، وبين تقيدي بنوعية وميزات الحروف العربية". وتابع: "بهذه الطريقة، استطعت أن أنشر الحرف العربي هناك بطريقة إعلانية، وتلمست عبر تفاعل الناس النظرة الغربية للثقافة الإسلامية، وإحساسهم الغريزي بفن وجمالية الخط العربي". وأشار إلى انه عندما كان الناس يرون أسماءهم بالخط العربي، يشعرون بالدهشة، والانبهار.

وبالمقابل تحدث بن يحيى عن الإهمال الذي يلقاه الخط العربي في عالمنا، إذ قال: "لا يمكن أن نحصر أسباب تراجع الاهتمام بالخط، فهل هذا من خلال التعليم بالمدارس، أو عبر قلة الاهتمام من قبل الأهالي والطلبة؟ ولكن أتمنى أن يأتي ذلك الجيل الذي يكون متسلحاً بالعلم واللغة والفنون الإسلامية.

هدايا تذكارية

يبقى الخط العربي مادة فنية يمكن استخدامها في أكثر من مجال، وفي هذا الصدد، قال بن يحيى: "بدأت أدخل الحرف العربي في تصميم الهدايا والتذكارات الخاصة، للشركات وكبار الشخصيات، وقدمته بأكثر من طريقة ونوعية.. وأنا أستخدم كل الحروف، وعندما يراها أي إنسان، سيشعر بأنها مكتوبة بطريقة فنية وروحانية". وأضاف:" جاءت تجربة إدخال الخط إلى الهدايا بعد عدة مشاريع في الخط العربي تعاونت فيها مع بعض الجهات مثل تجربتي مع برنامج "شاعر المليون" الذي تعاونت معه طوال دورتين، وخلالها كتبت أسماء مواقع تمثل رموزا لبلدان المشاركين في البرنامج، مثل قلعة الجاهلي في الإمارات والبتراء في الأردن، وأبراج الكويت، وبرج جدة، في السعودية.

وأخيرا، كشف الخطاط بن يحيى عن مشاريعه قائلا: "منذ العيد الوطني الماضي، لدي فكرة تحتاج إلى دعم، وإلى الآن لم أوفق بالحصول على جهة تدعم مشروعي هذا، ومازلت إلى الآن، أتأمل في إيجاد الدعم اللازم، وسيكون حينها المشروع مفاجأة للجميع".

إنجازات

كتب محمد بن يحيى للعديد من الجهات مثل الوكالة الدولية للطاقة النووية "إيرينا" وجائزة الشيخ زايد للكتاب، وغيرها من الجهات الحكومية أوالخاصة. كما صمم الكثير من الشعارات. وهو يحضر لنيل الإجازة في الخط العربي، من اسطنبول بإشراف الخطاط حسن جلبي.