"بين العام والخاص" هو عنوان المعرض المتجول للفنانين الإماراتيين الناشئين، والذي افتتح صباح أمس في مركز أبوظبي التجاري، بمبادرة من مؤسسة الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان، على أن تعرض الأعمال المشاركة في عدد من المراكز التجارية في أبوظبي، وذلك ضمن مبادرة "الفن للجميع" والتي أطلقتها المؤسسة أخيرا بهدف تأسيس منصة متكاملة للتواصل والتفاعل مع الجمهور، لتشجيع الفنون وأصحاب المواهب في الدولة وتطوير مهاراتهم، على أن يختتم المعرض جولاته الفنية في جناح "الفن للجميع" في فن أبوظبي الذي يقام من 7 إلى 11 نوفمبر المقبل.
يشارك في المعرض خمسة فنانين إماراتيين ناشئين وهم علياء لوتاه، دانة سيف المزروعي، حمدان بطي الشامسي، ميثاء دميثان، وشمسة العميرة.
رؤية جديدة
طغى على المعرض التنوع، مع العلم أن جميع الأعمال المقدمة تندرج في إطار الفن المعاصر، واستعان الفنانون بعدد من الخامات في تنفيذ أعمالهم، في محاولة لاستكشاف الفراغات الخاصة والعامة، في ما يخص الهندسة المعمارية ونمط الحياة، والتفاعل المجتمعي والتعبير الشخصي عن الذات.
وترجمت دانة سيف المزروعي هذه الأفكار في ركنها الخاص الذي حمل عنوان "ما أراه أنا" إذ رسمت مشهدا لإمارة أبوظبي، ووضعت أمامه نظارة كبيرة ملونة، جاورتها في جهة أخرى نظارة لمرآة كبيرة يرى المتجول صورته، واختارت لعملها هذا عنوان "كيف أراك"، وعن هذه الأعمال، قالت المزروعي: "حاولت من خلالها اكتشاف رؤية جديدة لإمارة أبوظبي".
أما ميثاء دميثان فقد قدمت مجموعة من الأعمال الكبيرة بعنوان "أطلق العنان لمخيلتك"، وفيها صورة لصقارين وصقورهم، وأشخاص آخرين يقومون بأعمال أخرى، وقدمت هذه الأعمال عن طريق الماسح الضوئي، بينما عقبت على عملها بالقول: "أستخدم صورا ووثائق ثنائية الأبعاد للحصول على نسخ طبق الأصل". وأضافت: "أقوم من خلال أعمالي الفنية بتشكيل أجزاء من الصور المتساوية بما لا يقل عن خمسين جزءا ومن ثم تجميع الصور رقميا في كيان واحد".
مفارقة
بعنوان "يقين"، عرضت شمسة العميرة مجموعة من اللوحات التي كررت فيها عنصر الكأس، ولكن كتبت على كل واحدة منها عبارة مختلفة، كما عرضت سجادة صغيرة على الحائط، وكرسيا ممزقا، وعلاقة هذه الأشياء ببعضها البعض، من الصعب تخمين ماهيتها على وجه الدقة حتى عندما تحدثت الفنانة عن غايتها من هذا العرض، إذ قالت إن "عالمنا الداخلي هو عالم معقد، كما هي السماء، وهو عالم متناقض مليء بالأيام والليالي، بالأضواء والظلام".
وأوضحت: "هذه المفارقة هي ما دفعتني للتعبير عن ما في داخلي، لتحويل صمتي إلى ضوضاء بصرية تحمل دوائي الذي يشفي خيبات أملي وغضبي، وغرابة أطواري".
والغرابة تظهر أيضا في أعمال حمدان بطي الشامسي، الذي كان قد وضع من قبل تصميما لمجسمات سيارات "الفورمولا" 1 وقدم مجموعة من الأعمال التي نفذها بطريقة رقمية.
ابتكار وإبداع
عن أهداف المبادرة قالت الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان:" لدي رؤية وأمل كبير أن يصبح للفنانين الإماراتيين الاعتراف والتقدير على المستوى العالمي، وأن يستكشفوا فرصا جديدة تفتح لهم هذه المجالات". وأضافت: "نحن في المؤسسة ننشط باتجاه توسيع نطاق رؤية مجتمعنا تجاه الفن والفنانين، وتشجيع الإبداع والابتكار على المستويين الفردي والمجتمعي".
