أمضى حضور "أمسية روسيتو" للفنانة التشكيلية فاطمة لوتاه ليلة الخميس في مرسمها بمنطقة البستكية التاريخية، وقتاً نوعياً على الصعيد الفني والترفيهي والفكري والاجتماعي.
هيمن على الزوار الذين بدأوا بالتوافد شعور بالود والألفة، لاستقبال وترحيب فاطمة بهم، وتجولوا في قاعات البيت ومشاهدة أعمالها ذات المساحات الكبيرة، والتي تنوعت بين لوحات في الفن التعبيري التي استلهمتها من عوالم المرأة الإماراتية، وأخرى في الفن التجريدي بألوانها "النارية"، كما سبق ووصفها ناقد فني من صحيفة "لو فيجارو" الفرنسية لدى زيارته لأحد معارضها.
وبينما انهمك الزوار من تشكيليين وخطاطين ومعنيين بالشأن الثقافي والفني، وأقارب وأصدقاء من مختلف الثقافات، في حوارات ونقاشات جانبية سواء حول أعمال الفنانة أو مستجدات الساحة الفنية والثقافية أو الأحاديث الاجتماعية، كانت فاطمة منهمكة في باحة الدار بطهي "الروسيتو" الأكلة الشعبية الإيطالية التي قوامها الرز، لتقدمه إلى ضيوفها ضمن إطار الضيافة العربية، بألوان ونكهات مختلفة إلى جانب العديد من الأطباق الأخرى الإيطالية والشرقية.
وأبرز اللوحات التي تبقى في الذاكرة والقلب، هي في الفن التجريدي والتي تجلى فيها تكامل إبداعها في العلاقات اللونية، والعمق اللامتناهي في الألوان الداكنة المعتقة التي لا قرار لعمقها، وتداخلها مع أفق ألوان صحارى الشرق، وتواشيح اللون الأخضر بتقاسيم التفافات ومنحنيات، وبضربات فرشاة راقصة بجرأتها، على خط الأفق لتضفي إيقاعاً ديناميكياً للوحة، والتي لا يمل الزائر من التمعن في تفاصيل جماليات كل سنتمتر منها.
كما شملت أعمالها لوحات ومجسمات من مادة (ريزين) البلاستيكية بدلاً من الكانفا، لتلعب الإنارة الداخلية أو الخلفية عاملاً إضافياً في إبراز جماليات وخصوصية كل عمل.
نبذة
درست فاطمة لوتاه الفن التشكيلي في العراق والولايات المتحدة، ليستقر بها المقام في إيطاليا، حيث تفرغت للفن في مرسمها هناك، والمشاركة في المعارض الخارجية والداخلية. كما كانت فاطمة جزءاً من الحركة التشكيلية في الإمارات، والتي لم تغب عنها يوماً بإنتاجها وحضورها.

