افتتح معرض فني مشترك بعنوان "6 في 6" في غاليري 76 بمركز دبي العالمي للفنون ليقدم، حتى الأربعاء المقبل، أعمال ستة فنانين يحملون ست جنسيات يقيمون في دبي، ويستعرضون أعمالا تجريدية بوسائط مختلفة منها الفيديو، والتصوير، واللوحات، والرسوم والفن التركيبي.
من خلال هذا المعرض، اجتمع الفنانون أولا وقبل كل شيء، ليبتكروا تعبيرا فنيا عصريا للتعدد لم يعرفه المشهد الفني في دبي من قبل. تعد أعمالهم رد فعل لتشابك الحياة الحضرية في المدينة وفي نفس الوقت تقدم نظرة عن كثب على مناظرها الطبيعية باعتبارها مدينة حيوية ومتعددة الثقافات.
يقول إنزو ماسينا إن: "جانبا من هوية دبي يعتمد على تنوع الأشخاص المقيمين هنا. وهذا ما هو شديد التأثير بشأن هذا التعاون. إنه شهادة وانعكاس لواقع أننا كلنا لنا حياتنا هنا. بمعنى أدق، إنه فن ينتمي إلى المحيط المحلي وبالتالي فهو تواصل حساس وضروري مع دبي وسكانها".
تأثير متبادل
تتميز الأعمال المعروضة بأنها تشعرك فورا بالإعجاب والغضب، حيث يبدو واضحا أن الفنانين تمتعوا وتأثروا بعمل الآخرين. وتشير ديالي سين بالا إلى أن: "هناك الكثير من التأثير المتبادل هنا. يمكنك أن ترى قدرا كبيرا من التفاعل بين الأعمال المعروضة. أحب أن أدرج تفاعلاتي مع الناس كمؤثرات في عملي".
بالإضافة إلى عرض أعمال لكل من جيف سكوفيلد، ديالي بالا، إنزو ميسينا، سكوت جيزارد، سنا جاملاني وأنجا بيكيرت، فإن"6 في 6" يثير مناقشة ثرية على الساحة الفنية المعاصرة في دبي، ويحدد بعض الطموحات الجديدة للمستقبل. بالنسبة للفنانين والجمهور على حد سواء، يتعلق معرض" 6 في 6 " بتحدي القوالب الجامدة والفكرة التي تحصر الفن المعاصر والثقافة في دبي في قالب تجاري حاد.
ويتساءل سكوت جيزارد: "ما هو الفن المعاصر بصرف النظر عن كونه سلعة تشترى؟ الإجابة على هذا السؤال حاسمة. لست معنيا بكم لوحة لبيكاسو تباع في معرض للفن. الفن يجب أن يخلق علمه الخاص، حواراته الخاصة وأماكن للمناقشة. 6 في 6 محاولة للمشاركة في هذه العملية وإعطائها دفعة."
ضرورة مشاركة
ويؤمن سكوت بأن: "ثقافة الفن المعاصر في دبي لا تزال حديثة الظهور، وبالتالي تتطلب المشاركة النشطة من صانعي ثقافتها. إنها عملية لا تحدث بين ليلة وضحاها. في دول أخرى هناك أماكن راسخة القدمين لصناعة وعرض الثقافة. لكي يتم استيراد مثل هذه الأماكن كسلعة هو الفارق بين شراء هوية جاهزة الصنع خاصة بمكان آخر وبناء واحدة هنا تكون فريدة من نوعها".
ويؤكد جيف سكوفيلد أن: "الوعي المحلي حول إنتاج الفن في الإمارات يتطلب مجهودا من الجميع وبصفة خاصة الإعلام والحكومة حاليا، حيث كل من الفنانين والمجتمع يبحثون عن وسائل جديدة لصنع الفن والانخراط فيه. يجب إيجاد المزيد من الفرص للفنانين المحليين تضعهم في شبكة أوسع نطاقا محليا وعالميا. يجب أن يفهم الناس ما هو جوهر جمع وشراء الأعمال الفنية.
