بدأت أمس فعاليات "يوم الراوي" في دورته الـ 12، التي تستمر لمدة يومين متتاليين في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، بعزف شعبي لفرقة الشارقة للتراث الفني، واستقبال الضيوف الآتين من قطر والمملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى، حيث ركز عبدالله العويس، رئيس دائرة الثقافة والإعلام، في كلمة الافتتاح على أهمية حفظ الرواة للذاكرة المكانية والزمانية للوطن وتاريخه، فيما دق عبد العزيز المسلم، مدير إدارة التراث والشؤون الثقافية، ناقوس الخطر من فقدان ذاكرة الوطن ومعارفه وعاداته و تقاليده".
أعقب الافتتاح الرسمي للفعالية جولة في معرض الكتب التراثية واصدارات إدارة التراث ودار كلمات للنشر ودار كتاب، ومعرض أرشيف للدورات السابقة. وتشرف إدارة التراث بالدائرة على برنامج (الراوي) من منذ عام 2001 من خلال الاهتمام بالرواة والحرفيين، وإقامة فعالية تكريمية تقام سنويا للاحتفاء بالرواة و الحرفيين تسمى "يوم الراوي".
شارك نخبة من الباحثين في الجلسات، وأهم الموضوعات التي ناقشوها، حيث تحدث سيد حامد حريز عن دور الراوي في الحفاظ على التراث التاريخي، بينما تناولت حياة قطاط القمزاوي دور منظمة "الكسو" في إبراز أهمية حملة التراث الشعبي، وتحدث محمد فخر الدين عن علاقة الرواية والرواة في خراريف الإمارات، ومحمد علي عبدالله عن راوي أثري في بحوث العمارة التقليدية في قطر، وتناولت سميرة الساعي علاقة الراوي بالثقافة التراثية والتعليمية، وجاء موضوع نورية آيت محند بعنوان "الراوي سفير التراث الشعبي"، وقد حرص الباحثون على إحياء ذاكرة الأسلاف من خلال التراث غير المادي.
وتسعى منظمة اليونسكو لحث الدول الأعضاء على إنشاء نظام للكنوز الإنسانية الحية، كما تقوم بدعم هذا التوجه، ففي عام 1997 أصدر المؤتمر العام قرارا بإطلاق برنامج لإعلان روائع التراث الشفهي وغير المادي للإنسانية للحفاظ عليها، ما دعا إمارة الشارقة الى إقرار "يوم الراوي"، إيمانا منها بقدرات الرواة وإمكانياتهم، ووفاء لما قدموه للوطن و الأجيال الجديدة. وتم عرض فيلم بعنوان "الراوية مريم هلال الزعابي" من إعداد علياء المغني واخراج راشد الزعابي.
المكرمون
الرواة المكرمون هم مريم هلال الزعابي، وموزة بنت علي بن حارب، وعلياء بنت علي بن شايم، وسالم سيف عبيد العسم. والحرفيون المكرمون هم فاطمة عبدالله محمد صفر، والإخباري سيف جاسم سيف الشامسي، والباحثة عائشة السويدي. أما من دول الخليج العربي، فقد تم تكريم كل من الرواة هيا عبد الله ابراهيم الجودر، ومحمد نجيب أحمد تاتيتون من البحرين، وعبدالله علي الفليح من الكويت، ومحمد بن علي الشرهان، وناصر بن عبدالله المسيميري من السعودية، وماجد محمد أحمد الكواري، وإبراهيم بن علي المريخي من قطر.
