تستأثر باهتمام الزائر لحظة دخوله معرض "المتخيل والمعاش" في غاليري الربع الخالي بمركز دبي المالي العالمي ،الذي يستمر حتى 14 أكتوبر المقبل، صورة فوتوغرافية ضخمة إلى الجانب اليساري من قاعة المعرض، والتي نشاهد فيها معلماً أثرياً صخرياً ضخماً من حضارة البتراء القديمة في الأردن.
عمارة عريقة
تتجلى خصوصية صورة البتراء وجمالياتها في عوامل التحول في العمارة العريقة للبوابة والأعمدة المنقوشة بالزخارف على صخور وردية اللون. وكان المصور الهولندي باس برينسون "1975"، الذي يعمل في روتردام ومتخصص في المدن المعاصرة، قد زار تلك المنطقة، التي بناها الأنباط قبل 4000 عام قبل الميلاد، وأخذ العديد من اللقطات التي تبرز خصوصية المكان والعمارة.
وذلك ضمن اهتمامه بتحولات المشهد الطبيعية، واستقراء سيناريو المستقبل من خلالها عبر الصور، خاصة وأن حضارة الأنباط اندثرت عام 106م، ليعاد اكتشافها في بداية القرن التاسع عشر على يد المستشرقين.
أما الصورة الأخرى التي تستوقف الزائر، فهي بعنوان "اسمع تصوير حلم" للمصورة الإيرانية نوشا تافاكوليان "1981"، التي علمت نفسها بنفسها، وامتهنت التصوير في طهران منذ كانت في السادسة عشرة من عمرها.
وتكمن خصوصية صورتها الفنية في الفكرة والمضمون حيث تسير المرأة الملتفحة بالسواد إلى عمق البحر لتتحول طيور البحر كالنورس وغيرها إلى حروف وكلمات. ويعكس عملها حالة الإنسان الداخلية في ظل كم هائل من التناقضات والتغيرات التي تنعكس على الوضع الاجتماعي والسياسي في المجتمعات.
نافذة على أفغانستان
وتقدم الصور التي شاركت بها المصورة الصحفية الهولندية كارجن كاكيبيك، نافذة على "فريق المرأة الرياضي" فيما بعد الحرب في أفغانستان. أما أعمال البرتغالي فيرجيليو فيريرا، فتأخذ المشاهد في رحلة سوريالية إلى داخل فكر أحدهم الذي تختلط فيه الذاكرة بالزمن.
كما تقدم سكارليت كوتين ،المقيمة في باريس، مجموعة من أعمال معرضها السابق "على قيد الحياة".
