تختلف المعروضات ويبقى الحدث واحد، وهو آرت أبوظبي الذي يقام بدورته الجديدة من 7 إلى 10 نوفمبر المقبل، في منارة السعديات في أبوظبي، وسيجمع هذا الحدث الفن من كل العالم، إلى جانب العديد من الأعمال المحلية لفنانين إماراتيين يشاركون بأعمال تعبر عن آخر ما وصلت إليه تجربتهم الفنية.
مرتكزين بهذا على تاريخ طويل، من العمل والتجريب، ليبرهنوا في كل مرة أن الفن يتجدد بتجدد الأفكار والخبرة، وهذا ما جسده الفنان جلال لقمان والفنان مطر بن لاحج في أعمالهما الجديدة، التي كشفا عن طبيعتها في حديثهما لـ"البيان" كما أشارا إلى طبيعة المواد المستخدمة، والجديد الحاصل في آخر تجاربهما.
إلهام من نور
تحت عنوان "إلهام من نور" يقدم الفنان جلال لقمان مجموعته الجديدة عنها قال: في هذه المجموعة أحاول أن أقدم جزءا آخر من شخصيتي، مرتكزا على الآيات القرآنية الكريمة.
وأوضح لقمان: نفذت العمل ضمن معادلة دقيقة جدا، تكن كل الاحترام للآيات والسور القرآنية، بزيادة الخيال الذي يتعلق بمعنى الآية، ولهذا فهي مستلهمة من الإحساس الذي يشعر به الإنسان عند الخشوع أو الدعاء. وأشار: ركزت على الإحساس أو روح الفكرة من الظلمات إلى النور، وطرحت فكرة ما هو النور.
وقال لقمان: يبلغ عدد المجموعة ستة أعمال موزعة على مساحة تتوزع ما بين الكبيرة والمتوسطة، بعضها مجسم وبعضها يمكن أن يعلق على الجدار. وأضاف: استعرض في هذه الأعمال لكل إمكانياتي، مستخدما ألوان الإكرليك، والفن والكمبيوتر، والجبس، وغيرها من خامات.
وحول إمكانية أن يستمر لقمان بتجربته هذه أشار: للمرة الأولى أتعرف على هذا الجانب الشخصي في أعمالي، وانتظر ردود الفعل حول هذه الأعمال، وإن استطاعت بالفعل أن تصل إلى المتلقي، سأعرف أن هذه اللغة وصلت للناس، وأعتقد بأنه سيكون هناك تتمة لهذه المجموعة.
الصورة والجسد
في بداية حديثه قال الفنان مطر بن لاحج: تم الاتفاق مع الإدارة العليا المنظمة للحدث، على أن نكون متواجدين بشكل شخصي بعيدا عن المشاركة عبر "الغاليري" وهو التقليد الذي يميز "آرت أبوظبي" وهذا ما يدل على حرصهم على تواجد الفنان الإماراتي.
وحول مشاركته أوضح ابن لاحج: لدي أكثر من خيار، أحدها عمل فني، والثاني مجسم تفاعلي مع الجمهور، وهو مرتبط ما بين الحس والصوت والشكل والكتلة، وفيها شكل روحاني مستوحى من الآيات القرآنية، وأضاف: هناك شعاع عندما يمر الإنسان من خلاله سيسمع تراتيل لآيات قرآنية، هذا جزء من العمل أما الباقي فيمكن للجمهور التعرف عليه في المعرض.
الجيل القديم
وبالنسبة للعمل الفني قال ابن لاحج: إنه عمل عن الحياة، يوضح أن الناس لم تعد كما كانت من قبل، فهناك رفض كبير من قبل الأجيال الجديدة للأجيال القديمة. وأضاف: عبرت عن هذه الفكرة بشكل يوضح أن الصورة تريد أن تنفصل عن الجسد، مع العلم أن الجسد هو الأصل.
ونوه أن الجسد هو الجيل القديم، أما الصورة فهي أفكار الجيل الجديد، ولهذا أطلقت على المجموعة عنوان "الصورة والجسد" موزعة على ثلاثة أعمال. واختتم مطر بن لاحج حديثه مشيرا: أركز في أعمالي على الفكرة، ولا أحاول أن أرسم لحدث ما، وهو ميزة الاحتراف إذ لدي أجندة، ومن هنا تحمل أعمالي الفنية تاريخا وبعدا موضوعيا.


