أفتتح أول من أمس قسم الفنون الإسلامية في متحف اللوفر، فوق باحة فيسكونتي قرب نهر السين، في تحدّ هندسي لم يكن سهلا على مصمميه ماريو بيليني ورودي ريتشيوتيو. وكان الرئيس الأسبق جاك شيراك قد أطلق مشروع فتح قسم في اللوفر مكرس للفنون الاسلامية في أكتوبر 2002، بينما وضع الرئيس نيكولا ساركوزي حجر الأساس للمشروع في يوليو 2008، وافتتحه الرئيس فرانسوا هولاند في 2012.

ويتضمن هذا القسم 15 ألف قطعة، ظلت محفوظة على مدى عقود قبل أن تعرض جزئيا في طوابق سفلية وفي مساحات ضيقة. وتتمتع الآن بمساحة 3 آلاف متر مربع، من بينها حوالي 2500 قطعة تعرض للمرة الأولى، من بينها "أسد مونثون"، وهو فم نافورة أنجزت في الأندلس، ورواق مصري يعود للقرن الـ15 على شكل قطع مفككة في صناديق منذ أكثر من قرن من الزمن، إضافة إلى جدار عثماني من الخزف.

وتعد كافة مقتنيات الجناح ثروة كبرى ونوادر حصرية من التراث الإسلامي العريق تعكس تنوع الإبداعات الفنية الإسلامية بدءا من إسبانيا، وصولا إلى الهند في العصور القديمة والحضارات المتعاقبة، يضاف إليها 3400 قطعة من متحف الفنون الزخرفية لم تعرض منذ 20 عاما. ومنذ تولي هنري لواريت منصب رئيس متحف اللوفر في العام 2001 وهو يرغب بإخراج فنون الإسلام من "التهميش"، من أجل اظهار الوجه المشرق للحضارة العربية والاسلامية.