فاز الفنان حمد الفلاسي بمسابقة "الفن في القمة"، التي أعلن عن نتائجها أول أمس في مؤتمر صحفي عقد في مدخل قمة البرج، برج خليفة بحضور القائمين على المسابقة من "آرا غاليري" و"قمة البرج، برج خليفة" والمعنيين بالشأن الفني، وقد تم اختياره من ضمن أفضل خمسة أعمال مشاركة.

تميز العمل الفائز "لحظة تاريخية .. معلم تاريخي" للمصور الفوتوغرافي حمد الفلاسي، بربطه، من خلال صورة بالأبيض والأسود، تجمع بين الزمن المتحرك وبين الزمن الثابت عبر الصورتين المتراكبتين في العمل، حيث تمثل الصورة العامة مبنى برج خليفة، وما يجاوره من عمران، ولقطة الصورة التذكارية، التي توثق لذاكرة المكان على رمال الصحراء، التي تمتد من بداية الصورة العامة وحتى فاصل البناء، والتي يكسر سكونها آثار خطوات العديد من أبناء المنطقة. وأوضح الفلاسي تقنية تنفيذ عمله قائلاً: "كان عليّ تركيب 9 صور واختزال العديد من التفاصيل للوصول إلى النتيجة الحالية".

أوضحت موزة العبار، ممثلة "ذا آرا غاليري" أن: "الهدف من هذه المبادرة السنوية هو استكشاف الإبداعات الخلاقة التي يستقيها فنانونا من هذا الصرح المعماري الكبير". وأشارت في ما يتعلق بالجانب اللوجستي أنه "شارك في المسابقة أكثر من 25 فناناً إماراتياً. واختارت لجنة التقييم ، التي جمعت بيني وبين إدارة قمة البرج، أفضل خمسة أعمال مثلت البرج بعيون إماراتية".

وتابعت في ما يتعلق بالأعمال الفائزة قائلة: "سيتم عرض الأعمال الخمسة في منطقة الاستقبال بـ"قمة البرج، برج خليفة"، لمدة أسبوع، مع عرض عمل الفلاسي الفائز لمدة ستة أشهر في أعلى منصة وشرفة مشاهدة مفتوحة للعموم بالبرج".

من جانب آخر، قال أحمد الفلاسي، المدير التنفيذي لإدارة العقارات في "إعمار العقارية»: "أصبح برج خليفة اليوم جزءاً لا يتجزأ من حياة سكان دبي ومقصداً لزوارها من كافة أنحاء العالم. ولا شك بأن التصميم المعماري السبّاق للبرج، يلهم المجتمع الفني لإبداع أعمال لا تقتصر على الفنون التشكيلية بل وتشمل أيضاً المفاهيم التجريدية التي تستند إلى مختلف العناصر الهندسية للبرج. وتتضمن مجموعة المشاركات المقدمة ضمن مبادرة ذا آرا غاليري عدداً من الإبداعات التي تعبر عن رؤى الفنانين المميزة وما يعنيه البرج بالنسبة إليهم".

منارة إلهام

 

يشكل "برج خليفة" الذي يعتبر قمة في العمارة والفن على مستوى العالم، مصدر إلهام وإبداع للعديد من الفنانين في مختلف القطاعات، من السينما العالمية كفيلم "مهمة مستحيلة 4"، إلى روح المغامرة حيث نجح الرياضي الفرنسي آلان روبير الملقب بالرجل العنكبوت "سبايدرمان" في تسلق البرج بالعام الماضي.

الأعمال الخمسة

 

قدمت التشكيلية نشوى زكريا لوحة بانورامية جمعت حول برج خليفة مختلف الحضارات والثقافات بروح الإمارات التي تحتضنها، حيث عكست بألوانها روح وتاريخ وبيئة المكان بإيقاعات ديناميكية. وشارك ناصر نصرالله بعمل في الفن التركيبي من الخشب، بتكوين هندسي استلهمه من مبنى البرج. وقدم حمدان بطي الشامسي لوحة تراثية بالفن الرقمي على الكانفا، كذلك الفنانة زينب الهاشمي التي قدمت جدارية قريبة بتكوينها من عوالم البحر، لكأن البرج مرساة البر.