استضافت سفارة الإمارات لدى ألمانيا الاتحادية الخميس الماضي حفل الاستقبال والأمسية الثقافية لفعاليات "اللقاء العربي - الألماني الثقافي" بالعاصمة الألمانية برلين ضمن أعمال الحوار العربي الألماني الذي نظمته جائزة الشيخ زايد للكتاب.
مفاهيم الانتماء
في بداية الحفل أكد محمد أحمد المحمود سفير الدولة لدى ألمانيا أهمية اللقاء في ظل الاهتمام المتزايد بجائزة الشيخ زايد للكتاب، وقال: إنها تتقدم بخطى واثقة، وبهمة عالية، نحو العالمية لتكون في مصاف أرقى الجوائز وأكثرها تميزا. وأكد أن الجائزة تسعى إلى تكريس مفاهيم الانتماء، وتقدير الطاقات الإبداعية الفاعلة في بناء الإنسان كي تتمكن من تكريم المبدعين والمؤسسات الثقافية.
واستعرض الدكتور علي بن تميم، أمين عام الجائزة، صورا من تاريخ الاهتمام الألماني بالثقافة العربية. وقال: "اهتم المستشرقون الألمان بالتراث العربي والإسلامي منذ القرن العاشر الميلادي، عندما تبنوا جمع كل ما له صلة بعلوم القرآن الكريم والحديث، والتاريخ، والتراجم، واللغة العربية وآدابها، وعلم الكلام، والفلسفة، والمنطق، والرياضيات، والفلك، والعلوم الطبيعية الأخرى".
كما أكد أهمية التشجيع على التأليف والبحث في الثقافة العربية بعقلانية وعمق لإبراز المشترك الإنساني، كما دعا الباحثين والكتاب في اللغة الألمانية من المهتمين بالثقافة العربية إلى المشاركة في هذا الفرع الذي يشمل جميع المؤلفات الصادرة باللغات الأخرى عن الحضارة العربية وثقافتها بما فيها العلوم الإنسانية، والفنون، والآداب بمختلف حقولها ومراحل تطوُّرها عبر التاريخ في اللغة الألمانية والإنجليزية والصينية.
تبادل ثقافي
من جانب آخر، أكد ممثل وزارة الخارجية الألمانية أوفيه هايه أهمية جائزة الشيخ زايد للكتاب وشدد على أهمية هذه الفعالية، التي تدل على عمق العلاقة بين الثقافة العربية والألمانية، بينما قال البروفسور د. كلاوس رايشارد، عضو رئاسة الأكاديمية الألمانية للغة والشعر: علينا أن نغتنم هذه الفرصة من أجل التعرف على الثقافة العربية والتعريف بثقافتنا.
وأضاف: إن مشروع "كلمة" كان ولا يزال يقدم أفضل الفرص للتعريف بالأدب الألماني من خلال ترجمة أفضل الأعمال الأجنبية من اللغة الألمانية إلى اللغة العربية، بشكل يدعو للفخر والاعتزاز سواء بنوعية الترجمة أو بنوعية الكتاب والخطوط العربية الجميلة.
وأكد الدكتور توماس شبار، عضو مجلس إدارة دار النشر سوركامب، التي تعد أكبر دار نشر ألمانية، على أهمية الجائزة و الجهود الكبيرة المبذولة، والاهتمام بالأدباء والمؤسسات الثقافية والأدبية الألمانية ورعايتها.
وشهدت جلسات اللقاء مشاركة عدد من الأدباء والنقاد والشعراء الألمان والعرب، منهم الشاعرة الألمانية دانييلا دانتس الذي ترجم لها مشروع كلمة ديوانها "بحر بنطس"، والروائي الألماني باول مار، الذي ترجم له مشروع كلمة مؤخرا رواية (حشرة البطاطا)، وقبلها ترجمت له رواية "أحلام ليبل السعيدة"، والشاعر والكاتب المسرحي الألماني فولكر براون، والكاتبة والشاعرة الألمانية أولريكه دريسنر، والشاعر عادل قرشولي، الرئيس السابق لفرع اتحاد الكتاب الألمان في لايبزيغ بألمانيا.
