يمكن للمهتمين بالفنون والتاريخ الاطلاع على مجموعة نادرة من الأعمال الفنية عن بلاد الشام من مقتنيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والتي ستقدم في معرض تحدث عنه في مؤتمر صحفي صباح أمس بمقر دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة كل من عبد الله بن محمد العويس رئيس الدائرة، وهشام المظلوم مدير إدارة الفنون، وعائشة ديماس من إدارة متاحف الشارقة.
تحدث العويس عن تفاصيل المعرض قائلاً: "يفتتح المعرض في السابعة من مساء يوم الأربعاء المقبل بمتحف الشارقة للفنون، وذلك بالتعاون بين إدارة الفنون بالدائرة وبين إدارة متاحف الشارقة، متضمناً مجموعة من الأعمال الطباعية البارزة التي أبدعها أكثر من 30 فناناً استشراقياً قاموا خلال القرن التاسع عشر الميلادي، بالعديد من الرحلات الفنية الشهيرة إلى بلاد الشام وعدد من البلدان العربية ليوثقوا كثيراً من المشاهد الحياتية والأثرية العاكسة لواقع البلدان وأحوالها في ذلك الزمان».
وحول الأعمال المشاركة، قال هشام المظلوم إن "المعرض، الذي يستمر حتى 25 أكتوبر، يضم 171 لوحة منفذة بالطباعة الحجرية لنخبة من الرسامين المأخوذين بسحر الشرق وأسراره وآثاره، ومن أبرزهم ديفيد روبرتس، وماك فارلان، وبارتليت، وستانفيلد، ووليامز، وكالكوت، وتيرنر، حيث تؤكد هذه الأعمال على البعد الحضاري العميق لبلاد الشام بتاريخها الممتد عبر آلاف السنين".
وأشارت عائشة ديماس إلى تقسيم الأعمال حسب البلدان الأربعة المصورة، وهي لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، وتتنوع بين الحياة اليومية والطبيعة والعمارة، مشيرة إلى خصوصية هذا الفن المرتبط بطباعة "الليثوغراف" الحجرية القديمة.
يُذكر أن الفنانين المستشرقين كانوا خلال رحلاتهم إلى بلاد المشرق العربي يرسمون بدقة متناهية حياة الشرق وتقاليدهم ومعمارهم بهدف نقلها إلى الغرب، حيث كانت لوحاتهم الوثيقة البصرية الوحيدة قبل اكتشاف الكاميرا في منتصف القرن التاسع عشر. وحملت البعثات إلى بلاد الشام العديد من الفنانين الذين كان يعتمدون في تنفيذ لوحاتهم على الحفر والطباعة الحجرية نظراً لإمكانية طبع نسخ محدودة من أعمالهم وبالتالي تداولها.

