تحط أحصنة لوحات الفنان الياباني تاداشي ناكايامي (1927)، الذي يتمتع بمكانة بارزة في عالم فن الحفر على الخشب، الرحال في معرض خاص يفتتح صباح اليوم في فندق جميرا أبراج الإمارات في قاعة بالدور الخامس، والذي يضم 14 نسخة محدودة من لوحاته المختلفة الأحجام، إضافة إلى كتاب يضم سيرة حياته ومجمل أعماله بطباعة فاخرة.

يعود الزائر للمعرض ،الذي يستمر لمدة 3 أيام فقط، إلى عوالم فنون الشرق القديمة التي ازدهرت ما بين القرنين 14 و17 من زخارف المنمنمات والألوان الشرقية، لتدخل خيول ناكايامي في أجواء أسطورية بجمالياتها وغموضها.

وتكمن خصوصية أسلوبه، في طريقة رسمه للأحصنة القريبة من الفن الفارسي القديم، وفي التقنيات المتعددة التي يعتمدها في أعماله. ويتجلى على صعيد رسمه في الكتلة الانسيابية ورشاقة الخطوط والإيقاع الراقي، وتناغم الألوان التي تعيد المشاهد لزمن وسحر ألف ليلة وليلة، ولتبدو كل لوحة بمثابة مقطوعة موسيقية متكاملة. فكل نقطة ودائرة وخيط بمثابة نغمة ولحن يتداخل ليتحرر في مساحة ألوان فيها حيوية وعمق مع ألق الأزمنة الأسطورية الموشحة بماء الذهب.

أما المكانة العالية التي تتميز بها أعماله، فمستمدة من تقنيته التي يتم تنفيذها يدوياً، بطريقة فن الحفر والطباعة، فتنفيذ كل لوحة يتطلب المرور بعدد كبير من مراحل طباعة كل لون، حيث يقوم بحفر كل جزء من اللوحة على لوح رقيق من الخشب لطباعة اللون المطلوب.

وتقول كابي هاندريكس كاتبة سيرته الفنية والقيّمة على أعماله في الغرب، اتفقت معه على كتابة سيرته الذاتية لنبدأ عام 1977 وليصدر المجلد الأول عام 1983، وتلاه المجلد الثاني الذي يضم كافة أعماله والذي صدر عام 2011، مع الحصول على موافقة ناكايامي أكثر من 9 مرات بشأن ألوان الطباعة الخاصة بأعماله في الكتاب".