ينظم مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام «منتدى الأدب العربي والعالم»، وذلك يومي 10 و11 ديسمبر المقبل. وللإعلان عن تفاصيله عقد المركز مؤتمراً صحافياً، ظهر أمس، في مقره بأبوظبي، بحضور الشاعر حبيب الصايغ، المدير العام للمركز، والدكتور رياض نعسان آغا، مستشار سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس المركز.

وأشار الصايغ إلى أن المنتدى الذي سيعقد كل سنتين مرة، يكرس وجود المركز على خريطة الثقافة العالمية، وسيبحث في دورته الأولى حول الكتاب العربي باللغات الأجنبية.

مثاقفة كونية

كما أوضح الصايغ أن المنتدى يستضيف عدداً كبيراً من الكتاب العرب والأجانب، إلى جانب توجيه الدعوة لكل الكتاب الإماراتيين، وأضاف: «بعض الضيوف فاعلون في العديد من القرارات وبعضهم نجوم، ولاختيارهم تم التشاور مع العديد من الأدباء منهم الأديب مانغويل الذي كانت لديه العديد من التجارب مع الأدب الصيني، وغيره».

وأكد أن الأدب العربي، أدب عريق، والعرب مبتكرون في مجال اللغة، منذ بداياتهم الأولى، ومصدر إلهام كبير لعدد كبير من الكتاب الغربيين.

وأشار الصايغ إلى وجود خلل في إيصال الأدب العربي إلى العالم، ما دفع إلى مثل هذا المؤتمر، لعله يتمكن من الخروج بتوصيات تصلح الخلل الكامن في التلقي العربي، أو التبعية الثقافية التي فرضناها على أنفسنا ولم تفرض علينا. كما أنه يشكل توثيقاً وإرثاً ثقافياً عالمياً.

من جانب آخر، قال رياض نعسان آغا: إن «هناك إشكالية في تجنيس الأدب»، متسائلاً: «هل نعد ابن جلون على أدبنا العربي، أم يعده الفرنسيون على أدبهم؟ ومن هنا يبرز حجم المثاقفة الكونية. التي تحتاج إلى رصد، وهذا ما لا يمكن أن يقوم به إلا مركز سلطان بن زايد».

وأشار إلى أنه ومن خلال تجربته وما اطلع عليه من ترجمات تبين له عدم انضباط الترجمة بسبب التداخل السياسي الثقافي، وأضاف أنه يأمل في أن يسهم المؤتمر في تقريب وتلمس مدى الاتساع الوهمي أو الحقيقي في دائرة الثقافة العالمية، وأكد أن المؤتمر فرصة لكتاب وأدباء الإمارات للإفادة مما يصب في مصلحة المضمون الأعظم، ألا وهو حوار الثقافات والحضارات.

محاور المنتدى

كشف حبيب الصايغ عن المحاور الأربعة للمنتدى، الأول بعنوان «الأدب أمام تحديات العصر»، ويناقش قدرة الأدب على المحافظة على موقعه في زمن الثقافة الحديثة، زمن الاستهلاك الثقافي الذي بدأ يطغى على نظام القيم، في زمن العولمة الذي يسعى إلى تجريد الإنسان من هويته الذاتية وإعادة صنع ذاكرته، فكيف يستطيع الأدب اليوم أن يواجه هذه الثقافة المضادة التي تسمى ثقافة ما بعد الحداثة؟

ويناقش المحور الثاني أزمة القراءة، والسبيل لإعادة الطابع الإبداعي إلى القراءة، خصوصاً أن القارئ كما قال رولان بارت هو مبدع أيضاً. أما المحور الثالث فيعرض لصورة الأدب العربي في مرآة العالم، وكيف يمكن الكلام عن عالمية الأدب العربي. ويخصص المحور الرابع للتوصيات.