يستضيف مسرح معهد العالم العربي في باريس، عصر اليوم، لقاءً فنياً مع الفنان اللبناني مارسيل خليفة بمناسبة توقيع أسطوانته الأخيرة "سقوط القمر" المهداة الى روح الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش. وينظّم اللقاء، بالتعاون مع معهد العالم العربي، المنتدى الفلسطيني للثقافة والإعلام في باريس، وهو عبارة عن مجمع ثقافي وإعلامي فلسطيني في العاصمة الفرنسية.
والأسطوانة تضمّ أغاني خليفة لقصائد الشاعر درويش، الذي ارتبط معه فنياً ووجدانياً منذ عام 1976، حين غنّى له أول ثلاث قصائد ذاع صيتها في العالم العربي، وهي: "أحنّ الى خبز أمي" و"ريتا والبندقية" و"جواز السفر"، وغنّاها مارسيل للمرة الأولى على خشبة الجناح اللبناني في مهرجان من الإنسانية بباريس، في الوقت الذي كانت تدور فيه رحى الحرب الأهلية في لبنان. وعن ذلك، قال خليفة: "إن شعر درويش منحني القدرة على تذوق خاص للشعر.. فقد كنت أحسّ بطعم خبز أمه الذي يشبه طعم خبز أمي، وريتا كانت تشبه حبيبتي".
ووصف مارسيل علاقته مع محمود درويش، في حوارات كثيرة، يمكن إجمالها بأنها علاقة بين فنانيْن ينتميان إلى مذهب سياسي واحد، مع التركيز في هذه العلاقة في بعدها الإنساني، الذي يتمحور حول القضية الفلسطينية، ونضال الشعب الفلسطيني للتحرّر من قبضة الاحتلال الإسرائيلي.
وإذ يعود خليفة (62 عاماً)، في أسطوانته الأخيرة، الى أسلوبه الملتزم بالدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وهو يستكمل تجربة فريدة حفرت عميقاً في وجدان العرب، وخصوصاً أن إعادة توزيع أغنياته القديمة في "سقوط القمر" تعكس رغبة مزدوجة: تجديد علاقته بشعر محمود درويش بعد رحيله، وتجديد علاقته بجمهور فتنتْه تلك "التوأمة الفنّية" منذ "وعود من العاصفة" (1976)، تجدر الإشارة الى أنه نال في العام 1999 جائزة فلسطين للموسيقى، وسمِّي في عام 2005 فناناً ممثلاً السلام من قبل منظمة اليونيسكو.
وفي السياق، تجدر الإشارة الى أن العمل يتألّف من أسطوانتين، تحويان 18 محطة غنائية وموسيقية، ويجمع بين قديم خليفة وجديده، ويمثّل استكمالاً لتجربة فريدة مثّلت ظاهرة من المحيط إلى الخليج.
