الحراك الثقافي الصيني، في الإمارات، بشكل عام، ودبي على وجه الخصوص، بدأ يشهد توسعاً نوعياً، واستثماراً فعلياً لمواقع المؤسسات الثقافية، والأماكن العامة، دعماً للتبادل الثقافي والحضاري بين البلدين، توازياً مع الارتباط الاقتصادي الوثيق بين الإمارات والصين.

وافتتاح وكالة أنباء شينخوا الصينية معرضا للتصوير الفوتوغرافي أخيراً، متضمناً 100 صورة أخبارية، في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في سوق التنين الواقع بدبي، إحدى الخطوات الفعلية لتحقيق الحوار بين الثقافة الصينية والعربية.

أكد فيها مدير وكالة أنباء شينخوا الصينية لي تشى هوى لـ ( البيان ) أن المعرض مستوحى من الكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء الصيني، أثناء زيارته الأخيرة إلى دبي، وهي: ( أطيب أصدقاء شركاء أخوة ) وأضاف : ( إنها الرؤية التي تتبناها توجهات الصين، في الفترات المقبلة، لأن البعد الثقافي والتاريخ المشترك بين البلدين، الخطوة الفعلية لضمان استمرارية اللغة المشتركة لتأسيس خطاب نوعي، مبني على المعرفة، والتأصيل الفكري المجتمعي لكلا البلدين ) .

مشاهدات

التجوال في المعرض، امتاز في موقعه الذي توسط أكبر سوق صيني في الإمارات، مساحةً ومضموناً، واختيار المكان، توجه منطقي، لاستقطاب الجمهور من الجاليات العربية والصينية والأجنبية، باعتباره موقعاً تجارياً، لا يخلو من الزيارة اليومية. وفي سياق العرض الفوتوغرافي، فقد اشتملت الصور على مجموعة من المناسبات والأحداث ومنها: صورة للراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان خلال زيارته إلى سور الصين العظيم في عام 1999.

وزيارة للرئيس اليمني السابق المشير عبدالله السلال خلال عبوره ميدان تيان آن مين في بكين، بصحبة الرئيس الصيني الراحل ليو شاو تشي في عام 1964. وحضور يصطفون في الطابور لزيارة جناح الامارات العربية المتحدة في معرض بكين اكسبو في شانغهاي، ورئيس مجلس الدولة الصيني الراحل تشو ان لاي يلتقى وفد الطلاب العرب في بكين عام 1958. وصورة لطالبات مدرسة البنات للدراسة الصينية في مدينة ينتشوان.

 إضافة إلى صورة تجمع المهندسين الصينيون يتحدثون مع العمال اليمنيين في موقع مشروع بناء الطريق في اليمن عام 1960. وصورة للزوار الجزائريين يشاهدون نموذج محطة شين آن جيانغ للطاقة الكهرومائية بالجناح الصيني في معرض الجزائر الدولي الثاني عام 1965. وصورة لطالبتين بجامعة الكويت تشاهدان نموذج استراحة شاي صينية.

 

الرسالة الأسمى

 

السؤال اليوم، في مدى إمكانية الصورة الفوتوغرافية من اختزال العديد من التواصل النوعي، بين الامارات والصين، والكيفية الحقيقية لها في التعريف عن النشاط الدائم بين البلدين. هنا بين لي تشي، أن ذاكرة الصور بمقدورها بيان رسالتنا الأسمى اتجاه الحوار الثقافي، فالصورة تحمل تجربة تاريخية وإرثاً اجتماعياً، يصل بالمتلقي إلى تفاصيل، لا توجد عنها إصدارات، مكتوبة وموثقة بالعربية، وهنا أيضاً، نؤكد على قدرة الفوتوغرافيا، من تعزيز الموقف في مواجهة قلة الترجمة من العربية والصينية والعكس.