شهدت دبي مساء أول من أمس بدء موسمها الفني الجديد، حيث استقبل مجمع السركال في منطقة القوز أكثر من 2000 زائر، حيث استغرقت جولتهم بين حضور الأمسية التي نظمتها (تصاميم أيام دبي) في غاليري "لا ناسيونال"، ومشاهدة أعمال المعارض التي بلغ عددها 14، إلى جانب الاستماع إلى الموسيقى في مقر شركة "ذا فريدج" حيث قدم عدد من العازفين والمغنين، بعض الفقرات من عرضهم القادم (كالوبيلا) في شهر أكتوبر على مسرح مدينة الجميرا.

بدأت الجولة في السادسة مساء حيث حضر المعنيون والمختصون بفنون التصميم، جلسة الحوار الأولى في البرنامج الشهري (قصص في التصميم)، والتي حاور خلالها مدير غاليري غويلوم كويري "لا ناسيونال" كل من، المصمم الإيطالي بييرو أليساندريني الذي حقق شهرة عالمية بتصميماته الخارجية لأكاديميات وفيلات سكنية من ضمنها الفيلا الخاصة بسلطان بروناي وكذلك في التصميمات الداخلية ومن ضمنها قطع الأثاث، والنحات البلجيكي ريفيرن المقيم في الإمارات الذي تجمع أعماله النحتية بين مفهوم الديكور والكتلة وعلاقتها بالمعدن والخشب، حيث يمكن مشاهدة نماذج من أعمالهما في الغاليري.

جولة

انتقل الزوار بعد ذلك في جولة حرة بين المعارض، من التصوير الفوتوغرافي بفنونه المختلفة مثل أعمال الفنان السوري جابر العظمة في "غرين آرت غاليري" التي حملت عنوان "جراح" واعتمد فيها على الرؤية البصرية لخيال الظل بين الأحمر رمز الدماء والحب والغضب والثورة، وبين الأسود لون الموت. وينتقل الزوار إلى رؤية مختلفة في الفن نفسه مع المصور الإيراني مجيد كورانج بيهيشتي الذي يقدم من خلال "حكايا الأمكنة" رحلة سريالية تغريبية على صعيد المادة التي تحمل جماليات التكوين، وعلى صعيد الكائنات البشرية وآلامها في محيطات من الكونكريت والأبنية المهجورة.

 وتقدم أعمال الفنان البرتغالي جيل هيتور كورتيزاو في غاليري "كاربون 12"، حالة مختلفة جمع فيها بين التصوير والمنظور والرسم على الزجاج، ليقدم لوحات فنية فريدة من نوعها حيث تجمع بين الأصالة والحنين والدفء للأمكنة القديمة ومفهوم الحداثة. ومنها إلى عوالم البورتريه بتأثيرات أجواء لوحات الفن الكلاسيكي مع المصور لانا سليزيك في غاليري "غلف فوتو بلاس".

وتميزت الأعمال المعروضة في إطار الفن التشكيلي، بانتماء أغلبها إلى أساليب ما بعد الحداثة، باستثناء بعض الفنانين مثل لوحات التشكيلية بانيتا رحماني الجدارية في "متحف صلصالي الخاص"، وهي بمثابة بانشوراما لجزر من المدن والعمارات المزدحمة، في رماديات قلم الرصاص والفحم واللون الأبيض، والمشبعة بالتفاصيل الدقيقة.