انطلقت أمس فعاليات ملتقى الشارقة التاسع للسرد، الذي تنظمة دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة بقصر الثقافة، ويأتي هذا العام بعنوان "الرواية الخليجية الجديدة". تتواصل هذه الفعاليات على مدى يومين، وتتناول محاور حول الرواية الخليجية الجديدة وآفاق تطورها، وقد خصص المحور الأول من الملتقى للرواية الخليجية في بانوراما تاريخية وفنية.
فضاء سرد
عائشة العاجل رئيسة قسم الإعلام بالدائرة في كلمة ترحيبية بضيوف الشارقة في ملتقى السرد قالت نلتقي اليوم في أولى جلسات ملتقى الشارقة التاسع للسرد حول الرواية الخليجية الجديدة، بمشاركة نخبة من المبدعين والنقاد العرب والإماراتيين.
تلى ذلك كلمة عبد الله العويس رئيس الدائرة جاء فيها: أرحب بكم أجمل ترحيب في الدورة الجديدة لمُلتقى الشارقة للسرد العربي الذي ينظم سنوياً بوصفه من الفعاليات ذات الصلة بالسرد وتقنياته وتقلباته وفضاءاته
. ويكتسب المُلتقى أهمية خاصة في الزمن الثقافي العربي المعاصر، باعتبار أن النَفَس الأدبي في الكتابات السردية العربية يتنامى، ويتفاعل مع العناصر الثقافية مُتعددة المشارب، عطفاً على أساليب السرد المُتحوِّلة دوماً، بل المُتواشجة مع العناصر الفنية المختلفة، في تأكيد آخر على مركزية القيمة التفاعلية في النص السردي، في مُلتقى هذا العام، وفي مستهل الأنشطة الثقافية النوعية في الشارقة، نتوقَّف أمام الملامح المستجدة في السرديات العربية.. تلك الملامح التي تفتح الباب لمزيد من الإجتهادات النقدية، والرؤى الجمالية، والمقاربات الفكرية.
تفاصيل واقع
الضيوف ألقى الكلمة، بالنيابة عنهم الباحث المغربي الدكتور سعيد بنكراد، جاء فيها: أود في البداية أن أتقدم، باسم المشاركين في الملتقى التاسع حول السرد العربي، بجزيل الشكر للمسؤولين في دائرة الثقافة والإعلام، حيث أتيحت لنا فرصة زيارة الشارقة خاصة والإمارات عموما، وأتاحوا لنا فرصة التداول في قضايا جنس أدبي هو جزء من تفاصيل واقعنا وجزء من هويتنا ومصدر معرفتنا لأنفسنا والآخرين. وسنحاول جميعا، من خلال أبحاثنا ومن تجاربنا في السرد وفي النقد وفي التأمل العاشق للذات، البحث في ذاكرة تخييلية تُبنى ضمن تفاصيل اليومي.
بانوراما
وبدأت فعاليات الملتقى بالمحور الأول حول الرواية الخليجية بانوراما تاريخية وفنية ، ترأس الجلسة أ. إبراهيم مبارك من الإمارات، وتحدث فيها كل من د. عائشة بنت يحيى الحكمي من المملكة العربية السعودية ود. رشيد بو شعير من جمهورية الجزائر .
واستعرضت الباحثة الدكتورة عائشة بنت يحيى الحكمي أحوال الرواية السعودية ومساراتها التي تجاوزت حدود التوقعات، وإن انتاج الروايات في السعودية يتكاثر عاماً بعد عام، ويزداد اهتمام الجمهور به. وقد تحوّل هذا الكم إلى نوع بمرور الزمن، وانتقل إلى علم كتابة الرواية عدد من النقاد والباحثين بتشجيع من دور النشر.
ثم تحدث الدكتور رشيد بوشعير، مشيراً إلى أن الرواية الخليجية لا تشكل وحدة متجانسة في نشأتها وتطورها، رغم تجنس الجغرافي والثقافي والديني واللغوي والتاريخي والأثنوغرافي لأقطار الخليج.
وجل الأعمال الخليجية تنفتح على السيرة الذاتية، وقد اتسمت الرواية الخليجية في العقدين الأخيرين بالجرأة في ملامسة المسكوت عنه، وتمثلت تقنيات السرد العالمية. ونخلص إلى أن الرواية الخليجية نشأت بحكم الضرورة التاريخية الاجتماعية التي تمخضت عنها المدينة، فكانت استحابة جمالية مباشرة أو غير مباشرة لهواجس المجتمع المديني.
فيما ترأس الجلسة الثانية الأستاذ عبد الفتاح صبري مصر - الجلسة النقاشية في المحور الثاني حول تحولات الرواية الخليجية والتي شارك فيها كل من الدكتورة فاطمة البريكي من الإمارات، والدكتورة سمر روحي الفيصل من سوريا، والدكتورة ابتسام الحجري من سلطنة عمان.
