استضاف غاليري فندق موفمبيك معرضاً للفنانة التشيكية رادو تيسارو تم افتتاحه أول من أمس ويستمر حتى 15 من سبتمبر الجاري. أقامت الفنانة العديد من المعارض في انجلترا، المانيا، جمهورية التشيك، كندا، والولايات المتحدة الاميركية وأخيراً حطت رحالها في دبي. لوحاتها تبدو وكأنها نتوءات بارزة، سألناها: كيف تم رسم هذه اللوحات، بالريشة أم بالسكين؟ فأجابت: "ولدت معظم لوحاتي خلال السنوات الخمس الماضية تحت تأثيرات مختلفة جداً لكن المصدر الرئيس لاستيحائها هو الرسم اليومي بلا توقف، بالزيت على القماش وباليت مطلية بالسكين". هناك لوحات متأثرة بدبي.
زيارة دبي
وعن أنطباعها لزيارتها دبي للمرة الاولى قالت "دبي مشهورة على أكثر من صعيد، فهي المدينة الأكثر شهرة في العالم، فقد رأيت صوراً كثيرة لدبي قبل الزيارة ، وهذا ما جعلني أرسم الصقور والجمال والأحصنة، لأنني ببساطة اعتدت رسم الفيلة والزرافات أثناء تواجدي في أفريقيا".
الرسم الذاتي
وعن الفرق بين الفن الكلاسيكي والحديث، قالت تيسارو : "درست الرسم الكلاسيكي الايطالي في كندا، ولكن يمكن القول إنني تعلمت الرسم ذاتياً من دون مدرسة حقيقية". وعن كيفية رسم اللوحة، تقول رادو:"تعلمت العزف على البيانو في عمر التاسعة عشرة، وكان ذلك التعلم أول مراسي الفني، وانتقالي من الرسم إلى الموسيقى لم يكن صعباً، فالآلية تختلف فقط، أما جوهر الفن فهو واحد.
مضيفة : في الحقيقة لقد تعلمت الرسم في كنف المنزل، من خلال العائلة أو الديكورات الداخلية أو لقائي بالناس". و عما اذا كانت تعتبر نفسها رسامة كلاسيكية أم حديث قالت : "إنني أميل بطبعي إلى الكلاسيكية، وأعتبر أن قاعدة الفن الأولى هي الكلاسيكية، لأنه لا يمكن الانتقال إلى الحداثة من الفراغ، يجب أن يستند الرسام على خلفية واقعية لكي يحلق في عالم الخيال".
عمارة دبي
وأخيراً تحدثت عما استرعى انتباهها في دبي قالت :"العمارة المستقبلية مثيرة في دبي، وهي متطورة ومتحضرة للغاية، ولقد انبهرت كيف أمكن لهذا الصرح العمراني أن يقام وسط الصحراء، إنها بالنسبة لي كالمعجزة. وعمر دبي لا يتعدى عمري أي في الثلاثين، أشعر بأنني ولدت مع ولادة دبي، وهذا مثير حقاً في عالم الفن والابداع والابتكار".
من كندا إلى إفريقيا
في عام 2004 انتقلت الفنانة رادو تيسارو من كندا الى زامبيا حيث عاشت لمدة خمس سنوات تمارس الرسم وتشارك في معارض لتقديم رسوماتها. بالإضافة إلى ذلك فقد قامت بإعطاء دروس بالبيانو وتربية طفلتها الصغيرة تيزا. منحت الحياة في زامبيا رادو الكثير من وقت الفراغ ما ساعدها على تطويرها كفنانة وإيجاد الأسلوب والإبداع الخاص بها. لقد تأثرت بإفريقيا كثيراً وذلك لقضاء عدة سنوات فيها وقد نقلت تجربتها من خلال رسم لوحات طبيعية مذهلة عن الحياة البرية.
وتأثرت الفنانة رادو بالثقافة العربية، ولا سيما دبي من خلال سباق الخيل والجمال والحياة البرية والفن المعماري حيث نقلت تأثرها بالثقافة العربية في رسم بعض اللوحات المميزة. ومؤخراً منحت جائزة افضل لوحة في فئة "الحياة البرية"، في مركز المعارض في لندن وتلقت جائزة "اختيار الشعب" في بلدها تشيكيا.
