عزة سلطان كاتبة وباحثة مصرية تكتب القصة القصيرة وقصص الأطفال والسيناريو وحاصلة على العديد من الجوائز منها جائزة عبدالحي أديب للسيناريو، والجائزة الأولى في النقد السينمائى، التي تمنحها الهيئة العامة لقصور الثقافة، وجائزة النقد الأدبي في إقليم شمال الصعيد الثقافي. أخرجت فيلم "هنا الوطن"، وهو فيلم وثائقي مدته 50 دقيقة من إنتاج قناة الجزيرة الوثائقية، وقامت بإعداد عدد من الأفلام الوثائقية الأخرى في فترات زمنية مختلفة. كما قامت بممارسة النقد الأدبي في أكثر من مكان. تمزج بين هذه الأنواع الأدبية جميعاً دون أن تشعر بالتشتت.
في حوار لها مع "البيان"، ألقت عزة سلطان الضوء على مختلف جوانب تجربتها المتنوعة في ميدان الكتابة والنشر، وعرضت للآراء حول عدد من القضايا الأدبية والاجتماعية.
قطعة قماش
لاحظنا في مجموعتك الأخيرة "جسد باتساع الوطن" اقتصادا في اللغة، هل تشغلك اهتماماتك في كتابة السيناريو والفيلم عن القصة؟
لا أعمل بأي قصدية في الكتابة، لا على مستوى اللغة، ولا على مستوى المعالجة، لأني أجد في القصة المتنفس الوحيد للحرية. فالكتابة بالنسبة لي مثل قطعة قماش، يمكن أن أصنع منها أي شيء. الكتابة هي عملية بحث، أتعامل مع السيناريو والفيلم على أنهما كتابة. لا أجد أي تشتت في كتابتي والانتقال بين الأنواع تفرضه شروط معينة.
هل يمكن القول إن بعض قصص مجموعتك ينحو نحو القصة القصيرة جداً؟
لا أفرق بين القصة العادية والقصة القصيرة جداً. كل فكرة تستحق عدداً معيناً من الكلمات. لديّ قصة تتكون من ثلاثة سطور ولاقت إعجاب النقاد.
صعود نجم الرواية
هل تعتقدين بأن القصة القصيرة مرحلة نحو كتابة الرواية؟
البعض يتصور أن الرواية هي الشكل الابداعي الأكثر تطوراً. وهذا ليس صحيحاً. لكن التحول الحاصل نحو كتابة الرواية مرده إلى تشجيع دور النشر على نشرها، والعزوف عن نشر القصة القصيرة والشعر. فكاتب القصة القصيرة أو الشعر هو كالقابض على الجمر.
نلاحظ تكرار فكرة الجسد في قصصك..
الجسد هو الشكل المادي للوجود، وبالتالي، فإن التعامل مع الجسد ليس بمنطق الايروتيكية، بل بمنطق الوجود في العالم. وفي المقابل، هناك الروح، لكن الحديث عن الروح يؤدي بنا إلى الصوفية، بينما الجسد هو أيقونة الوجود.
المرأة والرجل
في إحدى قصصك تذكرين شيئاً عن أسرار الرجل، ما هي هذه الأسرار، وهل تم الكشف عنها؟
بكل تأكيد لكل جنس أسراره، أتصور حياة الرجل على مرحلتين، الارتباط الرسمي والارتباط الحر. ولكن المشكلة لدينا أن الرجل يتعامل مع شريكته المرأة بمنطق الملكية الشخصية.
هل يمكن القول إن القصة تعبّر عن لحظة في الحياة، وكيف تكتبين القصة القصيرة؟
أجل، هذا ما قاله يوسف أدريس. أما كيف أكتب القصة القصيرة، فذلك يعود إلى أنني أضع جملة على طاولة الكتابة، وأبدأ بكتابة القصة. ولا أتوقف عن الكتابة إلا عندما أنتهي منها. لذلك لا أستطيع إعادة كتابة أعمالي أو إعادة النظر فيها.
ألم تجربي كتابة الرواية، وما هي قراءاتك؟
أجل، لديّ رواية، ولكني لم أفكر بنشرها في الوقت الحالي. أقرأ لمشاهيرالكتّاب أمثال كافكا، وهمنغواي، وماركيز، وكونديرا، وصنع الله ابراهيم، وإبراهيم أصلان وإبراهيم عبدالمجيد.
هل تأثرت بكاتب معين؟
لا أستطيع أن أقول اني تأثرت بكاتب معين.
مشاريع جديدة
هل لديك مشاريع جديدة في القصة القصيرة؟
نعم، ستصدر لي مجموعة جديدة.
ما هو رأيك بدور النشر في مصر؟
هناك حراك واضح في دور النشر عندنا، وخاصة إقدام بعض المثقفين والكتّاب على تأسيس دور نشر جديدة من شأنه أن يمّد دور النشر بدماء جديدة.
أخيراً، هل أثر الربيع العربي على كتاباتك أو على كتّاب آخرين زملاء لك؟
لا يمكن أن نقول ان الربيع العربي أثر بصورة مباشرة على الكتّاب والأدباء، يمكن أن يؤثر ذلك في الشعر والقصة والرواية، لكن الأمر يتطلب وقتاً أطول. سيد حجاب وعبدالرحمن الأبنودي كتبا قصائد جميلة، ولا بد من الإشارة إلى أن ثورات الربيع العربي لم تنته بعد، لذلك تأتي تأثيراتها متأخرة في عملية الابداع.
أهم الأعمال
من أهم أعمالها "الأدب تماما كما يحدث في السينما"، دار ملامح للنشر و"رجل عادي"، مجموعة قصصية، مكتبة الأسرة، و"أحمد رجل عادي جداً"، مجموعة قصصية، "كتابات جديدة"، الهيئة المصرية العامة للكتاب. و"إمرأة تلد رجلاً يشبهك"، مجموعة قصصية، إبداعات، الهيئة العامة لقصور الثقافة" و"أدب الأطفال المسرح"، دار العربي للنشر والتوزيع، و"نشأة الكون"، دار العربي للنشر والتوزيع، و"الفضاء والطيران"، دار العربي للنشر والتوزيع، و"الإذاعة"، دار العربي للنشر والتوزيع، و"بنات قريتنا"، قصص، دار الرشاد و"رحلة إلى حصة الكمبيوتر"، قصص، دار الرشاد، و"بطلة حقيقية" ، قصص، دار الرشاد، وغيرها من الكتب.

