شهدت السعودية مؤخراً مبادرة جديدة، ستساهم في تعزيز حركة الفن المعاصر بالمنطقة، خاصة بعد بروز أسماء العديد من الفنانين في السنوات الأخيرة مثل منال الضويان، والأميرة ريم الفيصل، وعبدالناصر غارم، الذي حقق عمله (رسالة) أعلى قيمة في مزاد كريستيز بدبي عام 2011، حيث رسا المزاد على مبلغ 842,500 دولار.
غاليري (الآن)
وتتمثل هذه المبادرة بافتتاح مبنى غاليري الفن المعاصر (الآن) في الرياض في 26 سبتمبر المقبل. ويمكن التعرف على أنشطة المقر من خلال ما قالته نعمة عبد المحسن السديري المديرة المؤسسة للغاليري، "تتضمن حركة الفنون البصرية في السعودية طاقة هائلة، وإن قل عدد الجهات المعنية بهذا الشأن.
وستكون مساحة الفن في غاليري "الآن" بمثابة أرضية للفن المعاصر. ويساهم العائد المالي من محل المبيعات والمطعم والمقهى في منحنا القدرة على إقامة المعارض التجارية وغير التجارية، ورعاية أعمال جديدة، وإغناء المكتبة بالبحوث، وتقديم برامج فنية تعليمية مجاناً".
وتعتبر نعيمة السديري التي تحمل شهادة بكالوريوس في الثقافة الإنسانية من جامعة جورج واشنطن، إلى جانب دراستها للفن التشكيلي في نيويورك وبوسطن وباريس، ومن أبرز الفنانين السعوديين الذين وجدوا في الفن المعاصر أسلوبهم.
وشاركت بأعمالها في العديد من المعارض في منطقة الشرق الأوسط، وهي عضوة فعالة في مجتمع الفنانين العرب المعاصرين، إلى جانب اقتنائها الأعمال الفنية المعاصرة والتصميم من الشرق الأوسط.
المعرض الأول
أما المعرض الأول، الذي سيدشن افتتاح الغاليري بتاريخ 26 سبتمبر المقبل، فهو بعنوان (القوة الناعمة) في إطار الفن المفاهيمي، ويقدم أعمالاً معاصرة لثلاث فنانات سعوديات. وتتمحور أعمال المعرض الذي يستمر حتى 10 ديسمبر، حول التداخل والتفاعل بين الحياة اليومية والهوية بإشراف من القيّمة والناقدة الفنية سارة رضا.
وتقول السديري بهذا الشأن، "يتحول المشهد الفني العربي السعودي بسرعة نوعية كبيرة، وبالتالي فإن معرض (القوة الناعمة) يجمع بين هذا التحول النوعي وعمق المواهب في المملكة. ويعكس المعرض عدة مفاهيم حول الفن والمجتمع".
الفنانات الثلاث
تشارك ساره مهنا العبدلي (1989) بمجموعة من اللوحات التشكيلية التي تتناول وضع المرأة برؤيتها الخاصة التي تعكس الكثير من التناقضات، أما سارة أبو عبدالله (1990) فتقدم من خلال فيلم الفيديو العلاقة بين سيارة محطمة والمرأة، أما المصورة الفوتوغرافية منال الضويان فتشارك بعمل تركيبي يعتمد على العنصر الأساسي وهو المسبحة التي تحمل الكثير من الرسائل والمعاني.
جدار وصحيفة
سيعلن غاليري "الآن" خلال الافتتاح عن مشروعه "الجدار" الذي يتناوب القيّمون عليه، والذي يقدم للفنانين والمصممين الناشئين أرضية لعرض أعمالهم. أما الاختيار الأول للجدار، فكان للفنانة سارة مهنا العبدلي، التي ستقدم عملاً في وسائط الفنون المتعددة، والذي يجمع بين الفن التفاعلي والتصميم، إلى جانب الإعلان عن صحيفة الغاليري الفصلية "همزة"، المتخصصة بالفن والتصميم، والتي ستصدر باللغتين العربية والانجليزية.
