يقدم المؤلف كمال ديب في كتابه هذا " تاريخ سورية المعاصر " الصادر عن دار النهار حديثاً، عرضا موجزا لتاريخ سوريا السياسي والاقتصادي من 1920 إلى صيف 2011 ومن خلال هذا العرض يسرد المعلومات الأساسية عن تطور سوريا نحو الاستقلال في ظل الانتداب الفرنسي، وعن ظهور الأحزاب الحديثة، والتغيير الشامل الذي طال نظامها السياسي وهيكليتها الاجتماعية والاقتصادية عبر عقود، ويحتوي الكتاب على تغطية شاملة عن "حزب البعث" الحاكم، جذوره، قيادته، عقيدته، أهم مؤتمراته وصراعاته الداخلية، ثورة البعث في الستينيات وأسباب استمرارية هذا الحزب في الحكم حتى اليوم.
وهنالك إضاءة سير ذاتية لكل الشخصيات السياسية التي استلمت مناصب هامة ومنهم : شكري القوتلي ، حسني الزعيم ، اديب الشيشكلي ، ميشال عفلق ، صلاح البيطار ، اكرم الحوراني ، ومصطفى السباعي ، وخالد العظم وأمين الحافظ ، صلاح جديد وغيرهم. كما يغطي المؤلف الحياة السياسية والحزبية مع تعليقات وشروحات وافية عن الأحزاب السورية ابتداء من حزب البعث مرورا بـ "عصبة العمل القومي الاجتماعي" و"الحزب الشيوعي السوري" و"الحزب السوري القومي الاجتماعي" و"حركة القوميين العرب "والأحزاب والحركات والتنظيمات الأخرى التي ظهرت منذ 1926 حتى يومنا الراهن.
ويتحدث المؤلف عن " سورية في القرن الجديد " وعن ربيع دمشق الذي لم يدم طويلاً بسبب قمع السلطة ومنعها للمنتديات التي انتشرت في هذا الربيع ، ويتحدث عن سوريا امام الثورات العربية 2011، ومن خلال ذلك يتناول سريعا اندلاع تظاهرات واحتجاجات في مدن سورية عدة، وخاصة من مدينة درعا على الحدود مع الاردن، تطالب بمكافحة الفساد وإنهاء سوء استعمال السلطة، إلى أن اتجهت شعاراتها نحو مطالب قصوى ضد النظام.
