تتميز برلين بمجموعة واسعة من المعالم الفنية التي تجذب الزوار بفضل المتاحف التي يزيد عددها على 170 متحفا في المدينة، أبرزها في جزيرة المتاحف بالعاصمة الألمانية، والتي أدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) على قائمة التراث العالمي. تضم برلين أيضا ساحة للفنون الإبداعية مفعمة بالحيوية والنشاط، إذ أن هناك ما يربو على عشرة آلاف فنان محترف من مختلف أنحاء العالم يعتبرون المدينة بمثابة وطن لهم. ذلك أن العاصمة الألمانية مختبر كبير للفن المعاصر، تتولد فيه الصيحات والأفكار الجديدة بشكل مستمر.

يقيم في برلين فنانون ألمان بارزون أمثال يوناثان ميزه وفولفجانج تيلمانس وتوماس ديماند ودانيال ريشتر وإيسا جينتسكن. وثمة فنانون أجانب، مثل أنجيلا بولوش من كندا وآن-سوفي سايدن من السويد وسيبريان جيلار من فرنسا يعيشون ويعملون في العاصمة الألمانية. افتتح الدنماركي أولافور الياسون استوديو في برلين عام 1995، ويعمل فيه 45 شخصا. وفي عام 2009، أسس أولافور معهد التجارب المكانية الذي يقدم أشكالا جديدة من الدراسات المتعلقة بالفنون. وهناك فنانون آخرون يعملون

معا في استوديوهات ممولة من القطاع العام أو في مباني مصانع سابقة. أحد أكبر هذه المواقع هو "جيرشتسهوفه" في شمال برلين، بمنطقة فيدينج، حيث يعمل به نحو 70 فنانا، مما يجعله واحدا من أكبر ربوع الفن في ألمانيا. تقول المؤرخة ميريام بيرز: "بعد انهيار السور (سور برلين)، قرر العديد من الفنانين القدوم إلى برلين نظرا للمناخ المفعم بفرص تحقيق بداية جديدة". وأضافت: "في الوقت نفسه، صار امتلاك استوديو في برلين أمرا ضررويا تقريبا. الفنانون هنا على دراية بمدى أهمية برلين".

 يقول رئيس رابطة المعارضة في برلين فيرنر تامين: "بطريقة ما، يتمثل عملنا في توفير ربوع للفن في برلين". ويتمتع تامين بخبرة تزيد على 30 عاما في مجال الفنون الإبداعية. وأضاف: "بالنسبة لهواة جمع الأعمال الفنية والزوار ، فإن برلين تضم ساحة فنية جذابة ومتنوعة للغاية في الوقت الراهن".

تأمل المعارض المملوكة للقطاعين العام والخاص في برلين في تنظيم أسبوع للفنون في المدينة خلال الأشهر القليلة المقبلة. ويهدف هذا الأسبوع، الذي يعرف باسم "أسبوع الفن في برلين"، إلى ترسيخ وضع العاصمة الألمانية في عالم الفن على الصعيد الدولي.