يخرج المعرض الفني (التدريجي) الذي يفتتح في 13 سبتمبر المقبل في غاليري "ترافيك" بمنطقة القوز في دبي، عن المفهوم التقليدي للمعارض، من خلال الأعمال التي تتفاعل بإيقاع كتلتها الديناميكية بين مفهوم الأعمال المعاصرة والمكان المحيط بها، والتي تبتعد عن إطار الاستحواذ على إعجاب الزوار إلى تفاعلهم معها على الصعيد البصري والنفسي كجزء من فضاء المكان.

ويسعى الفنانون الأربعة المشاركون أحمد بوحليقة، وتيانزو شين، وجين-بابتيست ويجمن، ولانتيان زي، إلى تأكيد مفهوم الفن المعاصر بمختلف مستوياته، والانعتاق من لزومية تواجده في الغاليريهات ومؤسسات المعارض، حيث يتجاوز الفن مفهوم الكمال.

كما تحقق غاليري "ترافيك" هذا المفهوم، عبر استخدام مقرها في إطار المفهوم نفسه من خلال الاستفادة من مساحتها لتكون مقراً لإبداعات الفن والخدمة المجتمعية، حيث يتجلى التفاعل الفني والفكري من خلال العديد من الأنشطة والفعاليات التي تقام فيها على مدار العام، على خلفية الأعمال الفنية الحاضرة من دون اعتماد الأسلوب التقليدي في الإعلان عن الافتتاح الرسمي للمعارض، أو طباعة الكتالوغات. ويسعى الفنانون الأربعة من خلال أعمالهم، إلى اكتشاف مفاهيم الفن المعاصر بشكل فردي وعلى مستوى عالمي، سواء من خلال خلفيتهم الأكاديمية أو الاعتماد على حدسهم ليتم التطور بشكل تدريجي. أما العامل المشترك بين الفنانين، فيتمثل في ترجمة المفاهيمية عبر أعمالهم بأسلوب مميز، بهدف تحقيق غاية التفاعل. وهذا التفاعل الفني عبر تكوينهم التدريدي، يخلق علاقة بين العمل والمشاهد مما يحقق غاية الفنان.

وتسعى القيّمة على المعرض أنجيلا سيانغ-لي، إلى تشجيع الفنانين على فتح آفاق جديدة في منطقة الشرق الأوسط، فالفن بمفهومها، لا ينحصر في تعليق اللوحات على الجدران وعرض المنحوتات على منصات، حيث يمكن للفن اتخاذ أية صيغة كانت، بما فيها ألاّ يكون مرئياً مثل إيقاعات الأصوات التي تتفاعل مع ما يحمله محيطها من حركة، أو توثيق ما يبنى بمفهوم جمالي. العمل الفني بمنظورها يطفو في الهواء ليخلق حواراً مع جميع أدوات فضاء المكان. وبالمجمل يعود إلى آلية التطور التدريجي للبحث في أفكار أكثر مرونة وانفتاحاً.

 

 

الفنانون الأربعة

 

- أحمد بوحليقة، تميز بخصوصية أعماله الفنية المبتكرة، حيث حاز عمله الذي شارك فيه في المعرض الجماعي (العلاقة المتأرجحة) الذي أقيم قبل أشهر بالشارقة على اهتمام وتفاعل الجمهور. ويجمع في عمله الجديد بين السياسة والتكبر والشهرة لتكون موضع تساؤل.

- يسعى تيانزو شين المقيم بين الصين وبريطانيا ، إلى تحويل مساحة الغاليري إلى مكان عام يدفع الزائر إلى طرح تساؤلات حول حياتنا المعاصرة وتشظيها.

- أمضى جين-بابتيست ويجمان ثلاثة أشهر في دبي من خلال تعاونه مع الفنان فيصل بغريشي الذي شارك في برنامج الفنان المقيم.

- لانتيان كزي الذي ولد في الصين ونشأ بين البحرين والإمارات و درس في معهد الفن بشيكاغو، فاز بجائزة الشيخة منال للفنانين الشباب 2011، بالمركز الأول عن فئة الوسائط المتعددة من خلال عمله (مقهى السراب).