في 70 دقيقة من الإبهار والكوميديا استطاع مسرح رأس الخيمة الوطني أن يعزز مكانة ودور المعلم، ويجعل الأطفال يسعدون بالعيد وبمقدم العام الدراسي الجديد مع مسرحية " شكراً ماما "، والذي تواصل فرقة مسرح رأس الخيمة الوطني ولليوم الثاني على التوالي عرضها الجماهيري على مسرح أبوظبي في منطقة كاسر الأمواج على كورنيش أبوظبي. حيث قد لاقى العرض الأخير استحساناً كبيراً من جموع الأطفال والمشاهدين الذين حضروا العرض، وذلك لما فيها من أهداف تربوية ومواقف كوميدية أسعدت الجمهور.
مسرح إماراتي
ورفع ناصر اليعقوبي رئيس مجلس ادارة مسرح رأس الخيمة الوطني الشكر والتقدير لإدارة مركز الشيخ سلطان بن زايد للثقافة والإعلام ونادي تراث الامارات على رعايتهما للعرض واستضافتهما له ما يمثل خير دعم للحركة المسرحية الاماراتية وتشجيع الفرق المسرحية الشابة. وقال محمد حاجي مدير انتاج المسرحية: ان المسرحية شاهدها على مدى عروضها السابقة اكثر من 7 آلاف مشاهد، ويقوم ببطولة المسرحية الفنانون: أصالة وإلهام محمد وماجد الصوري وعبدالله الحريزي وعلياء المناعي ونبيل الشميلي أمين سر عام مسرح رأس الخيمة الوطني ومحمود رمضان.
وقد فازت المسرحية بالعديد من الجوائز وشاركت في مهرجان الامارات للطفل في دورته السادسة، وفاز خلاله بجائزتي افضل ممثل دور أول، كما وسبق لعروض المسرحية أن جذب الممثلون والممثلات بدورهم الأطفال بأسلوبهم ومرحهم وإنشادهم، حيث أعجب الأطفال بالمسرحية الهادفة، التي كانت خلاصتها (العلم نور) .
دور المعلم
وتتلخص المسرحية بأخوة لا يحبون الدراسة وفشلوا في الفصل الدراسي الأول، فكان عقابهم هو حرمانهم من إجازة منتصف العام، وإحضار معلم يقوم بتعليمهم خلال الإجازة، لكن المعلم استحدث طريقة جميلة وذكية لإدخال المعلومة إلى التلاميذ، وهي تدريسهم بطريقة اللعب، حتى ترسخ المفاهيم في عقولهم. وقد أحب التلاميذ هذا الأسلوب وثابروا في دراستهم، ونجحوا، وأكدوا بأن العلم نور، من خلال تعليم أستاذهم لهم خلال الإجازة. وتغرس مفهوم حب العلم لدى الأطفال، وزرع البسمة والسعادة في محياهم الصغير.
ومسرحية الأطفال "شكرا ماما" من تأليف وإخراج مرعي الحليان، وتهدف المسرحية الى تعزيز دور المعلم في محاولة جديدة لإعادة هيبته.
أساليب حديثة
وأضاف حاجي : يتناول العرض طرق وأساليب التدريس الحديثة، حيث تدور احداث المسرحية حول خمسة أشقاء مشاغبين يرفضون الدراسة ويحصلون على علامات متدنية، فتحرمهم أمهم من اجازة منتصف العام الدراسي، وتحضر لهم مدرساً خصوصياً، ليصلح ما يمكن اصلاحه، إلا أن الأطفال مشاغبون لأقصى درجة وأوقعوا المدرس في مشكلات كثيرة جدا هروبا من الدراسة، ورغم كل ما افتعلوه من متاعب إلا أنه في نهاية المسرحية يجد المدرس طريقة لتعليم الأطفال من خلال اللعب.
ولفت حاجي الى ان المسرحية تقدم نموذجا جديدا لأساليب وطرق التدريس بأسلوب عصري آخذة في الاعتبار ان الاساليب القديمة لم تعد ذات جدوى، وأن طفل اليوم غير طفل الأمس، وأن الضرب آثاره عكسية وليس هو الطريقة الصحيحة، ومن هنا فإن المخرج ابتكر اساليب متنوعة محببة الى الأطفال استطاع من خلالها إبهار الأطفال على مدى ساعة وعشر دقائق.
أحداث
تدور أحداث المسرحية حول خمسة أشقاء مشاغبين يرفضون الدراسة ويحصلون على علامات متدنية، فتحرمهم أمهم من اجازة منتصف العام الدراسي، وتحضر لهم مدرساً خصوصياً، لينقذ ما يمكن إصلاحه بعد ان ذاقت الأمرين معهم، إلا أن الأطفال يوقعون المدرس في المتاعب والمشكلات ليتجنبوا الدراسة، وفي نهاية المسرحية يجد المدرس طريقة لتعليم الأطفال من خلال اللعب. وعلق كثيرون بأن المسرحية على الرغم مـن إجادة الممثلين، إلا أن الفكرة تبدو شبيهة بمسرحية مدرسة المشاغبين مع اختلاف الشخصيات وطريقة الطرح، أما على مستوى الأطفال فقد سعدوا كثيراً بالمسرحية، خصوصاً مشاهد الشقاوة التي كان يظهرها الأطفال الخمسة.
