صدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب حديثا كتاب بعنوان بهاء طاهر.. ناقداً مسرحياً إعداد وتقديم الشاعر والناقد شعبان يوسف، ويكشف الكتاب عن جانب يكاد يكون مجهولاً تمامًا عن صاحب رائعة خالتى صفية والدير، وهو الجانب الذي استغرق المرحلة الأولى من حياة الكاتب، وهو العمل في مجال الإخراج المسرحي الإذاعي والنقد الذي كان يمد به بهاء طاهر الحياة المسرحية المصرية في زمن الستينيات.

ويضم الكتاب بعض ما كتبه بهاء طاهر الناقد المسرحي حيث لا غناء لأي باحث يحاول أن يتعرف على مسرح الستينيات دون أن يقرأ ما كتبه بهاء طاهر.

ولا تأتي نشر هذه النصوص النقدية للتعرف على الجانب المجهول في حياة طاهر، لكن هذه النصوص تعتبر شهادة عميقة ووافية ومخلصة للمرحلة التي تتعرض لها، وتعبر عن ثقافة موسوعية تنطلق من موقف فكري يحدد موقع الكاتب الكبير في عملية التغيير التاريخية في ذلك الوقت.

وهي شهادة حق من داخل كواليس المسرح المصري، إذ إن بهاء طاهر كتب هذه النصوص النقدية، وهو كان ممارسًا لفن الإخراج المسرحي لأكثر من عقد من الزمان، وهي تلقي الضوء على مرحلة يتم تغييبها اليوم بفعل فاعل، وهي مرحلة لا يمكن قراءة تاريخ مصر دون التعرف عليها بدقة وعمق.