افتتح مهرجان أدنبرة العالمي للكتاب فعالياته (من 9 أغسطس إلى 2 سبتمبر) بعروض مسرحية وموسيقية وراقصة، من بينها مسرحية ويليام شكسبير "مكبث" (انتاج بولوني) جرى تحويل أحداثها لتدور في الشرق الأوسط.
كما تم تقديم مسرحية "سيدتي الجميلة" بإخراج السويسري كريستوف مارتالر، ومسرحية مستوحاة من قصة جول فيرن، أخرجته الفرنسية أريان منوشكين. ولم يقتصر الاحتفال على الكتب وعروض المسرح فقط بل قدم عروضا راقصة وموسيقية، يشارك فيها 3 آلاف فنان من 47 دولة.
ومن أهم الموضوعات التي هيمنت على أجندة المهرجان هو الربيع العربي، حيث أخذ نصيبه الكبير على مائدة مهرجان أدنبرة الدولي والأحداث السياسية العالمية، وهو الآن يفرض نفسه على مائدة البحث الثقافي في "معرض أدنبرة الدولي للكتاب". ويشارك أكثر من 800 كاتب ينحدرون من 45 دولة، كما يتضمن نحو 750 حدثا ثقافيا.
وصرح مدير المهرجان نيك بارلي، بأن المهرجان سيكون بمثابة "أولمبياد للعقل"، مع عدد من كبار المؤلفين، يناقشون أفكاراً وقضايا كبرى. وأكد أن إقامة المعرض قبل يوم من ختام دورة الألعاب الأولمبية لندن 2012، سيربط بين رياضة الجسم ورياضة العقل وهي القراءة.
وأضاف: "لقد حصلنا على الأولمبياد واستمتعنا برؤية الرياضيين يفوزون بالميداليات، وأعتقد أن الناس الآن يمكن أن يتحولوا إلى نشاط آخر وهو نشاط العقل". وأوضح أن الأولمبياد الآن هو أولمبياد العقل، إذ يتجمع الناس لتبادل الآراء والأفكار، فيما نكون وماذا نريد أن نفعل، مشيرا إلى أن دخول المعرض مجاني وليس كما هو الحال في الأولمبياد.
وبحث عدد من المشاركين أسباب الثورات العربية وتطورات هذه الثورات وتأثيرها في العالم، وقد نفدت بطاقات الندوة التي يقدمها الصحفيان المعروفان، أيان بلاك وبول ميسون، تحت عنوان: "ما الذي تسبب في ثورات عام 2011". ونفدت أيضا بطاقات الكثير من الفعاليات الأخرى، ومن بينها ندوة "سباق من أجل بوزون هيجز"، التي سيرأسها البروفسور بيتر هيجز، والذي كان أول من طرح هذا المفهوم العلمي في ستينيات القرن الماضي.
كما شارك في المهرجان أيضا البريطاني الباكستاني المولد، ماجد نواز، الذي كان منخرطا في حزب اسلامي عالمي، ووصل إلى موقع قيادي فيه قبل أن يسجن في مصر. وعاد نجم "مونتي بيثون" السابق، مايكل بالين، لأول مرة إلى المهرجان منذ 25 عاما.
وشارك في فعاليات المهرجان نحو 12 من المؤلفين المرشحين ضمن قائمة جائزة الـ"مان بوكر" لعام 2012. وعرض مؤلفون من أمثال نيد بومان، ومايكل فراين، وديبورا ليفي، وهيلاري مانتيل، وويل سيلف، وجيت ثايل، أعمالهم الجديدة في المهرجان.
فيما شارك كل من زادي سميث، وهوارد جاكوبسن، وبات باركر. وقدم الكاتب والممثل الكوميدي ديفيد ويليامز كتابه الجديد "غانغيستا غراني"، كما قدم كاتب قصص الجريمة والتشويق فال ماكديرميد كتابه الأول الموجه للأطفال "جدتي قرصان". وخصصت فعالية خاصة للأديب أيان ماكايون الفائز بجائزة "بوكر".
