استكمل سعيد الشامسي مدير دار ابن الهيثم للفنون البصرية، خلال رحلته الأخيرة إلى إيطاليا ولقائه بـالقائمين على هيئة غلوكال للمشاريع ذات النفع العام، لمناقشة الترتيبات الخاصة بمشروعين، أحدهما تنظيم معرض لأعمال 10 فنانين محليين ناشئين في إيطاليا، والآخر تنسيق برنامج "فنان مقيم".

وفي هذا الصدد، صرح الشامسي لـ "البيان" عن بداية هذا التعاون، قائلاً: "التقينا مع القائمين على المشروعين، على هامش المعرض السنوي "آرت دبي 2012".

وكانت الفكرة التي طرحتها الهيئة، تنحصر في نشاط خاص بمصوريّ دار ابن الهيثم، لكني استطعت اقناعهم بضم بقية الفنون البصرية وإتاحة الفرصة أمام الجمهور الإيطالي لمشاهدة إبداعات الفنانين الإماراتيين الشباب لغرض بناء جسر بين الفنانين الإماراتيين والإيطاليين لتبادل الآراء والتجارب".

وتابع قائلاً، "أوجه دعوتي بصفتي قيّماً على المعرض مع دومينيك لورا، إلى الفنانين الإماراتيين الشباب للمشاركة، والتقدم بأعمالهم التي يفترض أن تتماشى مع فكرة أو مشروع المعرض (الذكريات الداخلية: عبورٌ إلى الذات).

ويمكن التواصل مع دار ابن الهيثم في منطقة البستكية بدبي، بشأن عرض أعمالهم الفنية، أو مناقشة أفكار مشاريعهم التي يرغبون بتنفيذها في سياق فكرة المعرض، والدعوة مفتوحة حتى نهاية شهر أكتوبر المقبل".

وقال فيما يتعلق بموعد العرض، أكد أنه "سيقام المعرض خلال شهر يناير من العام المقبل، ليبدأ في روما لمدة 10 أيام، ومنها إلى صقلية للمدة نفسها، وأخيراً ميلانو".

ولدى سؤاله عن الجانب اللوجستي الخاص بالتكاليف قال، "استطاع منظمو المعرض في إيطاليا، تأمين رعاية لتغطية تكاليف المعرض ومصاريف شحن الأعمال بين المدن الثلاث. ونحن نبحث حالياً عن رعاية محلية، لتغطية النفقات الخاصة بشحن لوحات الفنانين الناشئين.

برنامج «الفنان المقيم»

تحدث الشامسي بعد ذلك عن المشروع الثاني الخاص ببرنامج "الفنان المقيم" قائلاً، "تم ترشيح الفنان عبدالرحيم سالم للمشاركة في هذا البرنامج الإيطالي، حيث يستضيف القائمون 4 فنانين من بلدان مختلفة، في القلعة الأثرية دي بوستنيانو التي تقع على مرتفع جبلي في وسط إيطاليا.

حيث تبدأ الورشة في 20 أغسطس وتستمر لمدة شهر. وتتكفل الجهة المعنية بنفقات السفر والإقامة. ونأمل أن نحصل على دعم مادي يغطي بقية تكاليف الإقامة الخاصة بالفنان".

وقال عبدالرحيم سالم، "أتطلع إلى مشاركتي ولقائي بفنانين من بلدان مختلفة. وتشكل مثل هذه المبادرة إضافة لرصيدي الفني وحالة التجدد والإبداع. أما فيما يتعلق بالتعاون مع الهيئة المضيفة، فسيتم احتفاظهم بعمل واحد من جملة الأعمال التي سينتجها الفنان خلال البرنامج. كما أتطلع لزيارة المتاحف وأبرز الأنشطة الفنية في المنطقة".

ويتمحور مشروع معرض (الذكريات الداخلية: عبورٌ إلى الذات)، الذي يعتبر بمثابة مبادرة جديد في مّد جسور التواصل بين حضارات الشرق والغرب، حول إبحار الفنان في ذاكرته وأحلامه، بهدف البحث وتلمس أبعاده الروحية. ليكون عمله بمثابة حوار بصري مع الجمهور، حيث يعتبر الفن في هذه الحالة بمثابة عربة للرؤية والتبصر في الماضي من خلال الحاضر باتجاه المستقبل.