يصف كاتب سوري بلاده بأنها "مملكة الصمت" بسبب الحصار الإعلامي ومنع وسائل الإعلام الأجنبية من العمل داخل البلاد التي تشهد احتجاجات لا يتاح للعالم أن يتابعها إلا عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ويقول أحمد حسو إن اختلاف سياق الثورة السورية المندلعة منذ 17 شهرا يرجع إلى غياب مصادر محايدة لنقل الأحداث واعتماد كثيرين على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب حظر السلطات السورية وجود وسائل الإعلام الاجنبية منذ اندلاع الأحداث التي أسقطت ألوف القتلى وشردت عشرات الألوف. ويضيف في مقال عنوانه (الربيع الثوري السوري.. المنفى وحلم العودة والفيسبوك) إن الفيسبوك أعاد الحياة "للمثقفين السوريين في الخارج وغيرهم ممن أكرهوا على مغادرة البلاد" من خلال التواصل مع ذويهم في الداخل بأسماء حقيقية أو وهمية. ونشر المقال في العدد الجديد من مجلة (فكر وفن) التي يصدرها معهد غوته ثلاث مرات سنويا وتوزع مجانا ويخصص كل عدد لقضية محددة ويحمل العدد الأخير عنوان (آفاق الديمقراطية) ويكتب فيه مثقفون ينتمون لدول مختلفة منها العراق وسوريا وألمانيا ومصر. ويقول حسو إن السوريين في المهجر "باتوا كائنات افتراضية تقتات على الفيسبوك والتويتر" وغيرها من وسائل الاتصال الإلكترونية التي دفعتهم للسؤال "ماذا سنفعل بعد إسقاط النظام؟" بعد أن فقد كثير من السوريين في المنفى "الأمل في العودة" قبل انطلاق الثورات العربية حين قدم الشاب التونسي محمد البوعزيزي "حياته قربانا لنا جميعا" لتنتقل رياح الثورة من تونس لمصر إلى اليمن وليبيا وسوريا. ويرى أن الثورة السورية غيرت كثيرا من المفاهيم لدى المثقفين في المنفى إذ أصبح حلم العودة إلى سوريا هاجسا يوميا "لا نتحدث عن إمكانية العودة من عدمها بل عن تاريخ العودة."