ما الذي يجعل المصور الفوتوغرافي يخرج من دائرة السكون (مكانك راوح) إلى حالة الإبداع والتميّز، وبالتالي تحقيق طموحاته؟ سؤال أجاب عنه المصور يوسف حوسني الذي تتجاوز تجربته في التصوير 20 عاماً والذي تميز كما قال أديب شعبان العاني، رئيس اتحاد المصورين العرب خلال تقديمه له قبل بدء محاضرته حول (المصور والأفكار)، أول أمس في مقر اتحاد المصورين العرب بالشارقة.
استعرض الحوسني في البداية محاور ثقافة المصور التي تعتبر مفتاح انتقاله إلى حالة الإبداع المرتبطة بالأفكار والنفسية والسلوك، انطلاقاً من شخص المصور وعامل الزمن، والتركيز على بناء ثقافته التي تتضمن وضع استراتيجية لطموحاته. وأكد على ضرورة كتابة المصور لأهدافه الاستراتيجية الصغيرة التي ستوصله إلى أهدافه الكبيرة، وقائمة يحدد فيها أولوياته، وتواريخ لتنفيذ أهدافه. بالمقابل أشار إلى السلبيات أو العوائق التي تلجم انعتاق المصور من مراوحة مكانه، والتي تتمثل في غياب الدافع للارتقاء بثقافته ومعرفته، سواء من خلال القراءة التخصصية أو المشاركة في الدورات والورشات وغيرها، إلى جانب هدر وقته والرفقة التي تبعده عن أهدافه. كما شدد على أهمية التفاؤل الذي يعتمد على الثقة بالنفس والمثابرة والتقدير للذات، مما يخلق الحافز أو المؤثرات الخارجية الإيجابية التي تغني نبع الإلهام في داخله.
معالجة الصورة
ينتقل الحوسني بعد ذلك إلى علاقة المصور بالكاميرا وتقنياتها، ابتداء مما تراه العين وبصيرة الإدراك من خلال عدسة الكاميرا والفارق في منظور كليهما. وأهمية البحث والتعرف على مواصفات الكاميرات ومزاياها قبل اقتناء الكاميرا التي يرغب بها، ودراسة التقنيات المتاحة فيها واستغلالها بالحد الأقصى ومن ثم معالجة الصورة بالبرامج الرقمية لتحقيق أفضل النتائج لصورته، وكذلك الأمر بالنسبة للطباعة.
رؤية
يعود الفنان مجدداً إلى العلاقة بين عدسة الكاميرا وعين المصور، والفوارق الرقمية بين كادر رؤية العدسة والعين من منطلق تركيز العين على العنصر المرغوب بتصويره، والعدسة التي ترى بصورة تجريدية، ليتدخل المصور برؤيته وفكره وخبرته لترجمة الواقع كما تراه العين، واستراتيجيته ومشاعره التي يرغب في نقلها جميعاً إلى كادر صورته.
