أحيت مؤسسة محمود درويش في رام الله، بحضور رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض وجمع من القياديين والمسؤولين والمواطنين وعدد من المؤسسات الأهلية والرسمية، أمس، الذكرى الرابعة لرحيل الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش، حيث وضعت أكاليل من الزهور على ضريحه.

كما تم افتتاح صرح ومتحف يخلد ذكراه وذاكرته بجوار قصر رام الله الثقافي، ويضم المتحف الذي أقيم فوق تلة مطلة على القدس قاعة متعددة الأغراض ومكتبة ومسرحا صيفيا خارجيا وفضاء المنبر الحر، إضافة إلى ضريح الشاعر. و يعرض المتحف بعض تذكارات الشاعر الفلسطيني من مخطوطات ومقتنيات خاصة، كما يحوي صالة عرض فيديو ومكتبة تضم مؤلفاته ودواوينه، بالإضافة إلى كتب أخرى في الأدب.

وقال رئيس مؤسسة محمود درويش ياسر عبد ربه أنه في ذكرى رحيل شاعر الأرض، في يوم الغياب نؤكد حضور من أصبح رمزا وطنيا وعربيا، ومن كان من أكثر المبدعين في عالم الثقافة. وأضاف عبد ربه: "نقول لروح محمود درويش، لقد فاتك ما تدونه وتقدمه بقلمك وإبداعك إلى الشباب العربي اليوم، وفي مقدمتهم شباب فلسطين حيث يشهد هذا الجيل نهوض ذلك الذي حمل رسالتك للحرية والكرامة، للديمقراطية والتآخي والتسامح ونبذ العنف".

يشار إلى أن مؤسسة محمود درويش أنشأت كمؤسسة وطنية انطلاقاً من المرسوم الرئاسي الصادر في مدينة رام الله في العاشر من ابريل 2008، تقديراً للمكانة التي تبوأها درويش في حركة الشعر والنثر الفلسطينية والعربية والعالمية، وسعياً من أجل تعميم منجزه على أوسع نطاق، وتسليط الضوء على ما يزخر به تراثه الشعري والنثري من قيم نبيلة تتمحور حول حب الوطن وصيانة كرامة الناس واحترام العقل وتمجيد الحياة، وتعزيزاً لأفكار محمود درويش وقيمه العقلانية والتنويرية والوطنية التي عبر عنها في مواقفه العملية وفي مجمل إبداعاته، وحرصاً على تراثه الثقافي الفذ، وتخليداً لذكراه.