صدر حديثاً عن دار العين في مصر كتاب «قضايا راهنة في المسرح الإماراتي..تجربة معايشة ومقاربات» للشاعر والمسرحي حسام ميرو. ويقع الكتاب في 145 صفحة من القطع المتوسط ويعتمد فيه على قراءة توجهات هذا المسرح والأسئلة المثارة فيه أو حوله ولا يتوقف كثيراً عند مضامين الأعمال المسرحية وإنما يسعى إلى إقامة جدل مع مفاتيح العمل المسرحي ومقاربة مقومات العرض مثل الأداء والسينوغرافيا والدراماتورج وغيرها وذلك من خلال قراءة نماذج بعينها.
وينطلق الكتاب في منهجيته من الأسئلة الرئيسة التي تتمحور حولها الكثير من الأعمال التي عرضت خلال الأعوام الخمسة الأخيرة وتحديداً سؤال الهوية والحداثة ويوصف التحدي الرئيس لدى المسرحيين الإماراتيين في هذا المجال بكونه تحديا يقوم على ضرورة التعبير على ما استقر في الوجدان العام وبين المتغيرات التي فرضتها الحداثة في أشكال الحياة المختلفة ويحلل من خلال هذا السؤال عملين مسرحيين هما «الفطام» تأليف وإخراج علي جمال وعرض «بايته» تأليف مرعي الحليان وإخراج ناجي الحاي.
ويتناول الكتاب المهرجانات المسرحية التي عرفتها الإمارات خلال السنوات الأخيرة وهي مهرجان الإمارات لمسرح الطفل ومهرجان الشارقة للمسرح المدرسي ومهرجان دبي لمسرح الشباب ومهرجان الإمارات للمسرح الجامعي، ويقدم قراءة في عروض من هذه المهرجانات حيث يعتمد على تحليل مضامين العروض واتجاهاتها وتوضيح المقومات التي نهض عليها الفضاء المسرحي في كل نموذج وارتباط العناصر المسرحية بالمضمون والإخراج على حد سواء.