بعد أكثر من 30 عاماً على انخراطه في العمل الثوري من أجل القضية الفلسطينية، فتح أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور شفيق الغبرا، في كتابه الصادر مؤخراً عن "دار الساقي" في بيروت بعنوان "حياة غير آمنة/ جيل الأحلام والإخفاقات"، أدراج ذاكرته ليكتب حكاية عربية كان جيله بطلها بعد حرب 1967، مستعيداً أدقّ تفاصيل الأحداث الحافلة بالوقائع والشهادات.

وإذ ضمّن الغبرا كتابه نشأته وسيرته العائلية والمدرسية، وقراءته النقدية لمفهوم النضال والمقاومة، مؤكداً لا جدوى الحروب، وداعياً الى ابتكار مفاهيم سلمية "لا تسلك في مناحي العنف، ولا تقوم على إهراق الدم وسفكه"، فإنه اتبع، في رسم شريط الأحداث، آلية محدّدة تقوم على حشد كافة العناصر لإطلاق السرد من عقاله، عبر توظيف دقيق، وموثق للحدث، ليصحّ إدراجه كوثيقة تاريخية تؤرخ للحرب اللبنانية بشكل خاص.

وفي كتابه، يعرض للمعارك الدموية المتنقلة في لبنان، ولا يتوقف عند الشق العسكري للحرب ودور الفلسطينيين، الذي شكل الآلية لتوسّع رقعتها، من خلال دعمهم لما كان يطلق عليه "القوى الوطنية والتقدمية".