بأسلوب قصصي، يجمع بين التراث والطرافة، بالإضافة الى المعلومات العلمية والتوثيقية والتاريخية، أصدر المؤّرخ اللبناني عبد اللطيف فاخوري كتاباً بعنوان "ذاكرة أزهار وأشجار بيروت" (دار الحداثة)، وفيه يتحدث عن الأشجار والأزهار التي كانت تملأ مدينة بيروت، في الحدائق والمزارع والطرق والمنازل.. علماً أن هذا الكتاب يندرج في المشروع الأساسي الذي بدأه فاخوري منذ سنوات طوال، من أجل تكريس ذاكرة بيروت بكل الأوجه والدلالات والوقائع. وفي كتابه المنتمي الى النمط الأدبي الذي يقارب تراث الإنسانية، في فكرته وتقنياته الشكلية والتعبيرية، يرصد فاخوري كم أحبّ أهل بيروت أشجارهم وأزهارهم، وأطلقوا أسماءها على بعض أحيائهم وعلى بناتهم، بالإضافة الى العائلات (قرنفل، زهرة، وردة والزنبقي)، وكيف أسهمت تلك الأشجار في تخطيط المدينة وتحديد أحيائها السكنية. كما يرصد كيف اشتهر كل حيّ بيروتي بشجرة معينة، كالجمّيزة والزيتونة والخروبة وجبّ النخل والتينة والصنوبرة والسنطية.