يُسافر العَالم إلى الزائر في دبي، خلال شهر رمضان، حيث يمكنه التعرف إلى مختلف أجواء وروحانيات هذا الشهر الكريم عند العديد من شعوب العالم، من خلال زيارته لمعرض التصوير الفوتوغرافي "العالم في رمضان" الذي نظمته «جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي»، في ساحة بلومينغديل بمركز دبي مول.
أجواء روحانية
تكمن خصوصية المعرض الذي يستمر حتى نهاية شهر رمضان في محورين، أولاهما تعرف المشاهد إلى أجواء رمضانية مختلفة في بلدان لا تخطر له على بال مثل فيتنام، وثانيهما التقنية الفنية العالية لصور 16 مصوراً سبق أن تأهلوا للمراحل النهائية في الدورة الأولى من الجائزة في العام الماضي.
يتعرف الزائر من خلال أعمال المصورين فان هاين ولي لونغ، إلى الأجواء الرمضانية في فيتنام، كالشعائر المرتبطة لديهم بهذا الشهر، من تعلم قراءة القرآن الكريم من قبل مجموعات من الأطفال كما في صورة لهاين، أو اجتماع المسلمين من أهالي قرية نينه ثوان الملقبين بشامبا، لتأدية شعائرهم لأسلافهم الراحلين. وتتضمن تلك الشعائر زيارة قبور الأسلاف التي يُميز كل قبر فيها بحجرين عند الرأس والقدمين، مع ترك بعض الهبات كالفواكه والكعك.
كما تعكس هذه الصور التراث والفولكلور الخاص بتلك القرية من الأزياء إلى الزخارف الفنية. وينقلنا المصور أ. م. أحد إلى قرية ببنغلاديش، حيث تتحلق مجموعة من النسوة بعباءاتهن الملونة في غرفة حول إحدى السيدات، لتعلم القرآن الكريم والحديث الشريف خلال شهر رمضان، ويسمى هذا النوع من اللقاءات "تعليم".
جماليات إسلامية
ويعود الزائر إلى الفنون والتراث العربي الإسلامي في مصر مع المصور محمد عزيز، من خلال صورة لقنديل زجاجي قديم يتدلى من أحد أقواس مسجد الشيخ مؤيد في القاهرة القديمة، والذي خط على عدد من الآيات القرآنية التي أحيطت بزخرفة نباتية مؤطرة بماء الذهب.
وما يزيد من جماليات الصورة الخلفة التي تعكس نافذة من الزجاج المعشق للمسجد، والمحاطة ببرواز من الآيات القرآنية التي تبرز فنون وجماليات الخط العربي. أما تميز الصورة فيكمن في كادر اللقطة التي استطاع المصور من خلالها إبراز جماليات القنديل دون تشتيت المشاهد بكثافة زخرفة الخلفية.
وذلك من خلال بعد المسافة وغياب تفاصيل الخلفية. أما الصورة التي يتوقف الزائر أمامها طويلاً لخروجها عن اللقطة الكلاسيكية المباشرة، فهي للمصور عبدالعزيز البقشي، حيث جمع في لقطته بين ثلاثة إيقاعات للحركة في لحظة زمنية واحدة، حيث ركز المصور على أحد المصلين وهو يقف داعياً في حالة ثبات، ومن حوله الحركة الدائرية للطائفين والجزئية للمصلين.
مسار
"شق طريق أو بناء منزل أو جسر قد يستغرق سنة أو سنتين، لكن بناء الإنسان يستغرق العمر كله"، كلمات أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم؛ نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله في حفل الإعلان عن خطة دبي الاستراتيجية 2015 في تناوله لمحور الارتقاء بالحياة والحركة الثقافية في دبي.
جديد الجائزة
تم رفع قيمة جوائز الدورة الثانية لتصل في مجموعها إلى 389 ألف دولار، لتصبح قيمة الجائزة الكبرى 120 ألف دولار، مع إضافة: المحور الرئيس بعنوان "جمال الضوء" ويخصص له ثلاثة فائزين إماراتيين وثلاثة دوليين، والمحور العام ويخصص له أيضا 3 فائزين من كلا الفئتين (الإماراتيين والدوليين)، ومحور "الأبيض والأسود" تخصص له ثلاثة جوائز مشتركة بين الإماراتيين والدوليين، والمحور الرابع يحمل اسم "الإمارات".
كما تم تخصيص جائزة لأفضل بحث أو تقرير علمي في ميدان التصوير الضوئي وحددت قيمة الجائزة بمبلغ 25 ألف دولار، وتخصيص جائزة قيمتها 20 ألف دولار وهي جائزة تقديرية تمنح للشخصية الاعتبارية فرداً أو مؤسسة أو فريق عمل في ميدان التصوير الضوئي.
