يأخذ الفنان عبدالقادر مبارك الزائر لمعرضه (أحوال الماء) في الدور الثاني من مركز ميغا مول بالشارقة، في رحلة استثنائية عبر عوالم سحر ألوانه المائية، في لوحات لمشاهد من الطبيعة بمختلف ألوان جغرافيتها، الباردة والحارة بين أفريقيا والشرق المتوسط والغرب، وبين الجبال والوديان والغابات والبنيان.
نسائم الربيع
والجولة في المعرض، الذي يستمر حتى نهاية الأسبوع الأول من شهر أغسطس، بمثابة دفقات من نسائم الربيع تأتيه من اللوحات الثمانية وعشرين التي تنعش روح الزائر، بشفافية ونقاء الألوان وجمالياتها التي تأسر البصر، وبراعة اختزال مشاهد الطبيعة التي تتبدل في كل لوحة، لتمنح الناظر فرصة إكمال تفاصيل المشهد بمخيلته. ولا يخلو ركن أو مساحة في لوحاته من خصوصية أسلوبه التي إما تتجلى في جماليات تفاعل اللون مع الماء وبياض اللوحة أو ضربات فرشاة متواترة بجرأتها واختزالها.
أسلوب انطباعي
ويتجلى من أسلوب مبارك في اللوحات المعروضة، جمعه أو انتقاله أو بالأحرى سباحته بين الأسلوب الانطباعي في رسم الطبيعة وبين فن التجريد التعبيري بحساسية عالية لا يدرك من خلالها الفاصل بين الأسلوبين، والذي يتأرج طغيان أحدهما على الآخر في الأعمال. وتأتي خصوصية معرض مبارك، الذي يعتبر من رواد الفن المائي في الوطن العربي، من براعته وتميزه في فن الألوان المائية، الذي يعتبر من أصعب أنواع الفنون التشكيلية، حيث تعتبر كل لمسة لونية من فرشاة الفنان نهائية.
سيرة مبارك
درس عبدالقادر حمد مبارك (1951) في كلية الفنون الجميلة والتطبيقية بالخرطوم وتخرج عام 1978، ويقيم في الإمارات منذ عام 1980.
وشارك في الكثير من المعارض الجماعية، إضافة إلى معارضه الفردية محلياً وفي الخارج، وحاز على العديد من الجوائز. وهو عضو في جمعية الإمارات للفنون.

