جاء عزف العود مع القانون، إعلانا لافتتاح معرض التصوير الفوتوغرافي للمصورتين حنان عواد، وسامية عايش.

 وامتزجت موسيقى القانون بأنامل الطفل حمزة سعادة (9 سنوات)، مع عزف العود للطفل كريم عهدي 11 سنة، طفلان جمعتهما الموسيقى، وارتداء الكوفية الفلسطينية، لمعرض جاء بعنوان "الربيع في فلسطين" وافتتح الخميس الماضي، في صالة نادي حدائق الغولف في أبوظبي، بحضور عدد من الإعلامين والجمهور الذي شده الفضول لمعرفة الكثير من المشاهدات اليومية، التي التقطت من مدن فلسطين المختلفة.

الزمن في صورة

اختزلت حنان عواد الربيع الفلسطيني بعشرين صورة، بعض هذه الصور ضمت عددا كبيرا من اللقطات، رصدت فيها الأمكنة والوجوه، والممارسات اليومية، وعن هذا قالت: أردت من خلال هذه الصور أن أنعش ذاكرة الكثير من الناس الذين يتشوقون لرؤية العديد من المشاهد الحديثة من فلسطين، مثل لوحة عكا، التي تضم الكثير من المشاهد لبحر عكا، أو ممارسات الصيادين على شواطئها.

أما الوجوه التي تشد عواد فلها قصص مختلفة، إذ أوضحت: رصدت الوجوه من مراحل عمرية مختلفة، وركزت على ذلك البريق الغائب من عيون الأطفال في فلسطين، مثلما ركزت في الصور الأخرى على العيون التي أعتبرها مفتاح الشخصية.

هذه الصور وغيرها محاولة حقيقية لتثبيت الزمن، حيث قالت عواد: هناك أشياء تمر في ثوان، لا أحد ينتبه إليها، ولذلك حاولت أن ألتقطها.

وكل الصور كانت مشبعة بالألوان باسثتناء صورة واحدة بالأبيض والأسود، ضمت ثلاث حركات لـ"خضرا" وهي أكبر معمرة في فلسطين، إذ يبلغ عمرها أكثر من 100 عام. فسرت هذا بقولها: وجدت أن الأبيض والأسود سيبرز التجاعيد الكثيرة في وجه العجوز أكثر من الصور الملونة.

تفاصيل

عكست سامية عايش مشاهدات متنوعة من فلسطين عبر 14 صورة، أطلقت عليها عايش عناوين مختلفة مثل "من قمح الأرض، في وسط الهدوء، القدس، وقبة الصخرة" ويجمع كل هذه الصور أن المصورة ركزت فيها على التفاصيل، وعن هذا قالت: أرى أن جمال الأشياء يكمن في تفاصيلها، فمثلا قبة الصخرة، تختلف رؤيتها من شخص لآخر بسبب اكتشافه التفاصيل الموجودة فيها.

وتوسطت الصور الملونة، صورتين بالأبيض والأسود الأولى بعنوان "قبة الصخرة" والأخرى بعنوان "القدس" أوضحت عايش: عملت على الصورتين بـ"الفوتوشوب" وفيهما اختلاف بالرماديات التي بين الأبيض والأسود، فالقدس وهو كلمة مكتوبة للدلالة على المسافة، تركتها مكتوبة باللون الأزرق، وحولها تركته بالأبيض والأسود، كي يركز الناس على كلمة القدس التي يعتقد بعضهم أنها بعيدة، لكنها حقيقة قريبة، مسافة ثلاث ساعات.

وأضافت: في عمل قبة الصخرة، أضفت الأشجار العارية التي تحيط بالقبة مسحة من الحزن، وهو ما جعلني استخدم الأبيض والأسود، مع تركيزي على اللمعان في القبة. وأخيرا تحدثت عن فلسفتها في التصوير قائلة: حاولت من خلال هذه الصور، رصد المشاهد اليومية في فلسطين، وهو ما جعل بعض الناس يقولون نحن نراها من عدستك.

 

مستندات

 

ضم المعرض بعض المستندات القديمة، وعن ذلك قالت حنان عواد: هذه المستندات إثباتات من بيت جدتي، وهي أصلية ونادرة بين أعوام 1920 و1937، أي قبل الاحتلال الإسرائيلي، وقد كتب في أعلى كل المستندات الحكومة الفلسطينية، وأشارت عواد: سترصد عائدات المعرض لمخيم الأمعري للاجئين الفلسطينين.