أدركت القاصة سعاد عبد الله مطر، التي فازت بالمركز الأول لمسابقة القصة القصيرة في دورتها الرابعة التي ترعاها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ميلها للكتابة منذ الصغر في المرحلة الدراسية الأولى، فاندفعت نحو المشاركة في مسابقات التعبير، ومن ثم كتبت في الصحافة وأصدرت العديد من الكتيبات التربوية قبل أن يصلها نبأ الفوز، وهذا يعني أنها ليست حديثة العهد بأسرار الكلمات وأساليب ترتيبها وصياغتها بأشكال بديعة ومفيدة لنفسها وللآخرين.
لكن الجديد الذي طرأ على مسيرة سعاد عبدالله مطر، التي تعمل موجهة للعلوم في إحدى مدارس رأس الخيمة والمتخصصة أصلا في مجال الأحياء، في ميدان الكتابة هو كتابة القصة القصيرة، الذي تخوض غماره بتواضع المثقفين، حيث أكدت لـ(البيان) أنها لم تكن تتطلع للفوز بالمركز الأول وأنها كانت تقول لنفسها إنه لو فازت بأي جائزة من الجوائز التشجيعية لكان ذلك كافيا لإدخال الفرحة إلى قلبها، بينما شكل الفوز بالنسبة لها مفاجأة حقيقية خاصة وأن المشاركات في الجائزة كانت كبيرة.
مواضيع قصصية
المجموعة القصصية (غربة سلافة)، المكونة من خمس قصص قصيرة جميعها يتداخل فيها العلم بالمجتمع والبيئة، لا بل إن واحدة منها مستمدة من قصة واقعية بعنوان (القنديل) جرت أحداثها في خور دبي، عندما استنتج العلماء أن وفاة السلاحف فيه يعود إلى رمي أكياس البلاستيك فيه وتحديدا البيضاء منه، حيث تنخدع تلك السلاحف وتأكل الأكياس الفتاكة معتقدة أنها قناديل بحر.
موزة الطنيجي الفائزة بالمركز الثاني من المسابقة هي بدورها تكتب القصة القصيرة الخاصة بالأطفال لأول مرة، وهي أول مرة تشارك فيها بمسابقة أيضا وقد أنجزت قصصها الخمس المكونة لمجموعتها (سلامة) في غضون شهرين ونيف فقط، ومن عناوينها "العرجون" والقاضي عياض"، وأخرى مستوحاة من قصة شعبية بعنوان(إذا لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب) وكذلك ( الوصي الخائن)، والجميل في كل هذه القصص أن كل واحدة منها تحمل عبرة إجتماعية وتستند للتراث وتسمد مفرداتها من البيئة الإماراتية ومن حياة البداوة.
قصص تراثية
في معرض ردها على سؤال طرحته (البيان) عليها حول دافعها للمشاركة بالجائزة، قالت موزة الطنيجي إنها الرغبة في المشاركة في المقام الأول وكي ترى مدى قدرتها على كتابة القصة القصيرة، حيث تقول (بدأت بقصة العرجون التي كان اسمها بنت المطر ومن ثم غيرته).
عالم الكتابة
أما القاصة ريم عبدالله ناصر المنصوري، التي فازت بالمركز الأول ضمن الفئة الثانية من الجائزة عن قصة بعنوان (مقاعد من النور)، فقد ولجت عالم الكتابة بعد فترة طويلة من القراءة والاطلاع، وقد أثمرت هذه الهواية المحببة قلما بدأ يشق طريقه الحياة الثقافية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.
مسابقة القصة
مسابقة القصة القصيرة، التي شهدت ارتفاعا في أعداد المشاركين والمشاركات بشكل ملحوظ بالمقارنة مع الدورة السابقة، تأتي في إطار سعي وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لتحقيق أحد أهم أهدافها الاستراتيجية، متمثلا في الحفاظ على الهوية الوطنية، وكانت قد أعلنت عن نتائجها، مؤخرا، حيث فازت بجائزة الفئة الأولى والمركز الأول سعاد عبدالله مطر عن قصة بعنوان "غربة سلافة" وبالمركز الثاني من الفئة الأولى القاصة موزة راشد عبيد الطنيجي عن قصة "سلامة" وبالمركز الثالث عن الفئة الأولى أيضا القاص محمد زهير خالد سلمان عن قصة "فارس المجد".
أما الفئة الثانية ففازت فيها بالمركز الأول القاصة ريم عبدالله ناصر المنصوري عن قصة بعنوان "مقاعد من النور"، وبالمركز الثاني عن نفس الفئة دانية أكرم موسى عن قصة "سارية"، فيما حظيت بجائزة المركز الثالث مريم أحمد النعيمي عن قصة (المنديل الأحمر).
وذهبت فئة الجوائز التشجيعية مناصفة للقاصة شيخة أنور أحمد سالم والقاص مصطفى محمد مصطفى عفيفي.
