عبر 37 عملًا بالخط العربي، اختزل الخطاط السوري شكري سويداني مرحلة 17 سنة، من العمل عبر معرض استيعادي أقيم مؤخرا في إدارة الموارد البشرية في أبوظبي، عن هذا قال في حديثه لـ"البيان": أغلب العبارات المكتوبة في اللوحات مستوحاة من الآيات القرآنية وبعض الحكم.
وهذه العبارات وغيرها عكست إنتاج سويداني الذي منحها الكثير من موهبته وروحه، وفي كل مرة يكتب من جديد يحرص أن لا يقلد أعمال غيره بل أن يقدم أعمالا تخصه بأسلوب يمزج بين الأصالة والمعاصرة، في رغبة منه على إبراز جمالية الخط العربي، والقدرة على تطوير العمل به.
لغة الروح
لا يوجد ما هو أفضل من لغة القرآن هذا ما أكده سويداني وأضاف: لهذا كثيرا ما أكتب آياته كما أكتب الأحاديث النبوية، ومن ثم الحكم، ولا أميل كثيرا لكتابة الشعر، مع العلم أني أنظم الشعر كهواية.
وفي حرصه على التنوع قد يكتب سويداني العبارة بأشكال مختلفة أشار: كتبت بسم الله الرحمن الرحيم بعدد كبير من الأشكال وفي كل واحد منها يفاجئني الكثيرون من الأصدقاء، بأنهم يكتشفون معان خاصة بهم في اللوحات ويقولون أنظر هنا وكأنك تسترحم الله، وهنا يوجد نوع من الاعتزاز وهنا نوع من الخضوع.
وأوضح: أبذل قصارى جهدي، إلا أني لا استطيع تفسير رؤية الآخرين ووقع العمل على عيونهم لأن هذا يرتبط بذكرياتهم وبثقافتهم وحالتهم الروحية، التي تفاجئني في الكثير من الأحيان. وأضاف: الكثير من الناس ليس لديه إلمام بالفنون التشكيلية، ولكنهم يلقون ببعض الملاحظات التي يعجز كبار النقاد على التقاطتها.
القرآن بخط سويداني
من أبرز الإنجازات التي يعتز بها سويداني كتابته للقرآن الكريم، بأسلوب يختلف عن ما جاء من قبل عن هذا قال: المصحف المكتوب حالياً، وصل لدرجة الكمال في بعض الأحيان، لهذا أردت أن أترك علامة أو إضافة نوعية لهذه الكتابة العظيمة.
وأوضح: فكرت أن أقسمه إلى أجزاء بحيث أن تبدأ الصفحة بآية وتنتهي بآية، ولكني لاحظت بأن هذا مستحيل، ومن ثم اكتشفت إن هذا ممكن إلى نسبة كبيرة جداً، وبقيت أعمل منذ العام 2005 بشكل شبه يومي لمدة زادت عن ست سنوات.
إضاءة
شكري سويداني حاصل على إجازة في الخط العربي، وقد شارك بالعديد من المعارض داخل وخارج الدولة. كتب القرآن الكريم بأسلوب لم يسبقه إليه أحد من قبل. وتتميز أعماله بفرادة أسلوبها، كما أنها مقتناة من قبل كبار الشخصيات، وموجودة في العديد من المتاحف.
