تعدّ المراكز الثقافية في المنطقة الشرقية مثل خورفكان، وكلباء، ودبا الحصن، بمثابة الشريان الحيوي لأغلب الأنشطة المجتمعية الثقافية والفكرية والفنية وغيرها. أما المكتبات فتمثل ظاهرة حيوية ترتبط بإيقاع الحياة اليومية لمختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتها الطلبة والأكاديميون والأطفال وشريحة واسعة من النساء.

أول ما لمست "البيان" من خلال زياراتها الميدانية، للمراكز الثقافية والمكتبات العامة ومراكز الطفل في تلك المناطق، الحماس الكبير من قبل كادر العاملين في تلك المؤسسات والمراكز، وتفاعلهم المباشر مع الجمهور وزوار المكتبات، والشعور القوي بالانتماء لدورهم المهني.

مكتبة وادي الحلو

في مكتبة وادي الحلو العامة المطلة على شلال المياه في الجهة المقابلة من الجبل، التقينا بكل من مريم محمد المزروعي المساعدة الإدارية وشمسة عبدالله المزروعي مسؤولة النشاط الثقافي، اللتين استعرضتا نشاط المكتبة وتعاونها مع المؤسسات في الوادي أو في المناطق المحيطة بها لتقدم خدمات ترتبط بالمجتمع والفرد، بهدف زرع حب القراءة في نفوس الأطفال وتمضية وقت ممتع وتقديم الأنشطة والألعاب الترفيهية التي تنمي ذكاءهم ومهاراتهم بأسلوب محبب إليهم، حتى باتت سواء زيارة المكتبة أو مركز الطفل أو نادي السيدات جزءاً من إيقاع أنشطتهم اليومية على مدار العام. وتشير الإحصائية لعام 2011 إلى أن عدد المترددين على مكتبة وادي الحلو العامة عام 2011 بلغ 6140 زائرا من الوادي والمناطق المحيطة به، علماً أن عدد سكان الوادي يقارب من 600 نسمة فقط.

أدوار ثقافية

توجهنا من الوادي عبر النفق الجبلي الذي يعتبر الأطول في منطقة الشرق الأوسط إلى المركز الثقافي في كلباء قبالة الكورنيش، حيث التقينا راشد الزعابي المنسق الإعلامي بمكتب دائرة الثقافة والإعلام بكلباء، وبصحبته تمت زيارة محمد أحمد الهماد الكندي مسؤول المركز الثقافي الذي تحدث عن دور المركز في تقديم الخدمات لمختلف أنشطة الدوائر والمؤسسات والمدارس، من محاضرات وندوات ومسرحيات واحتفالات إلى جانب أنشطة المركز الثقافية والفنية كعروض أفلام الأطفال السينمائية وجلسات اجتماعية يتحدث فيها كبار السن عن ذاكرة بلدتهم وماضيها. وأشار إلى أن المركز يقوم بإعداد برامج أنشطة العام خلال شهر ديسمبر.

اتجهنا بعدها إلى مكتبة كلباء العامة، حيث رحب بنا الشاب سلطان اليماحي ملاحظ قاعات، وموزة القايدي المسؤولة عن الأنشطة الثقافية. وفي جلسة حول الطاولة المستديرة في قاعة المكتبة قالت موزة، "ننظم في المكتبة ندوات وورشاً للكبار والصغار سواء في ثقافة الحياة أو الفكر. ويبلغ معدل الزوار اليومي في موسم الصيف 10 في قسم الرجال، وضعف العدد في قسم النساء وأغلبهن من طالبات الجامعة،".

أما في ما يتعلق بموسم الشتاء فقال سلطان، "يصل عدد الزائرات إلى 60 وأغلبهن من طالبات المدارس والدراسات العليا والأكاديميين، في حين يصل عدد الزوار من الرجال إلى نصف العدد".

في خورفكان

كانت خورفكان المحطة التالية، وفي مركزها الثقافي قـدم لنا ماجد البديع مدير المركز لمحة عن نـشاط المركز والتسهيلات التي يقدمها لمختلف القطاعات إضافة إلى أنشطته المسرحية في السنوات الأخيرة.

وقال "قدم المركز العديد من الأنشطة التي لعبت دوراً بارزاً في الجانب الثقافي منها معرض الكتاب المصغر، وبرامج عديدة كمشروع "اقرأ للأم" و"صحة الأسنان" و"البيئة" و"ملتقى السيفة" الذي ضم تراث العديد من الجاليات العربية والمعارض الفنية والبرامج الثقافية والحرف التقليدية وغيرها».

وقال أيمن النقبي المشرف بالنيابة عن أنشطة المكتبة العامة (وصل عدد كتب المكتبة حتى يوم الأربعاء 18 يوليو 40999 كتابا، إلى جانب تقديمنا الكثير من الورش لطلبة المدارس عن آداب استخدام المكتبة وكيفية الاستفادة منها والحفاظ عليها، حيث نستضيف بمعدل مدرستين كل أسبوع).

مكتبة دبا الحصن

كانت محطتنا الأخيرة في مكتبة دبا الحصن العامة، حيث التقينا بالشابين مريم سعيد الحمودي منشّطة الثقافة، وهادف سعيد مسؤول مكتب دائرة الثقافة والإعلام نيابة عن وفاء الغول مسؤولة مكتب دائرة الثقافة والإعلام بدبا الحصن. وقالت مريم، (ننظم خلال شهر رمضان الكريم مسابقة أسبوعية عن سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ونطرح كل أسبوع سؤالا، ليأتي أهل المنطقة إلى المكتبة للحصول على السؤال والإجابة عليه).