أكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة أهمية الحفاظ على التراث المادي للدولة، كونه شواهد تاريخية تحكي عراقة الماضي وأصالة تاريخ المنطقة التي خلدها الأجداد وتعكس الطابع الثقافي والاجتماعي السائد لبيئتنا المحلية قديما.
وقال سموه إن التراث الاماراتي هو أحد روافد هويتنا الوطنية، وهو جزء أصيل من ثقافتنا المحلية يتطلب منا العمل على المحافظة عليها من الاندثار، لإيصالها للأجيال المقبلة، ورفدها بالدراسات التي تكشف لنا الحقبة التي عاشها أهل المنطقة، والملاحم التاريخية التي سطرها الأجداد في سبيل الحفاظ على تراب الأرض التي عاشوا عليها.
جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها صاحب السمو حاكم رأس الخيمة يرافقه الشيخ خالد بن سعود بن صقر القاسمي لمتحف رأس الخيمة الوطني صباح أمس، ضمن الزيارات التفقدية التي يقوم بها سموه للدوائر والجهات الحكومية بالإمارة للاطلاع على سير الأعمال والوقوف على ما تحقق على أرض الواقع.
عناية قصوى
كما أمر سموه بضرورة العناية بالمواقع القديمة وعمل الترميمات اللازمة بشكل دوري، وبما يتلاءم مع مكوناتها الأساسية للحفاظ على شكلها الخارجي وحمايتها من العوامل البيئية التي تساهم بشكل كبير في اندثارها، كما وجه سموه بأهمية رفد متحف رأس الخيمة بأحدث القطع الأثرية التي يتم اكتشافها لتكون متاحة امام الزوار والسياح للتعرف على التاريخ القديم لإمارة رأس الخيمة ودولة الإمارات.
من جانبه أشار محمد أحمد الكيت المستشار بالديوان الأميري مدير عام دائرة الآثار والمتاحف برأس الخيمة إلى أن صاحب السمو حاكم رأس الخيمة اطلع خلال زيارته للمتحف على التحديثات الأخيرة التي قامت بها دائرة الآثار والمتاحف لمتحف رأس الخيمة والترميمات والصيانة التي تم الانتهاء منها، بهدف التوسعة وضم العديد من المعروضات التي اكتشفت حديثا، والتي تعد جزءاً من تاريخ الإمارة.
موروث تاريخي
أكد الكيت ان توجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي بالحفاظ على التراث المادي للإمارة دائمة ومستمرة، حيث يحظى الموروث التاريخي لدى سموه باهتمام ورعاية ايماننا منه باهمية التاريخ القديم لرأس الخيمة الذي يعتبر جزءاً من تاريخ الدولة التي يعود تاريخها الى حقبة ما قبل الميلاد.
وقال ان دائرة المتاحف والآثار انتهت من ترميم وصيانة عدد من المواقع الاثرية في الامارة، وفق خطط وبرامج أعدتها الدائرة لترميم وصيانة المواقع الأثرية بهدف الحفاظ عليها، مشيرا إلى أن هناك تعاونا بين الدائرة وعدد من الهيئات الدولية المتخصصة في مجال الثراث من أجل أعمال التنقيب والبحث، وعمل الدراسات اللازمة لعدد من المواقع المكتشفة للترشح لادراجها ضمن برنامج التراث الدولي الذي تديره يونسكو، الأمر الذي من شأنه تعزيز المكانة الثقافية لدولة الإمارات على الصعيد الدولي.
بحوث أثرية
أمر سموه خلال تفقده متحف رأس الخيمة بتوسيع نطاق التعاون والتنسيق مع الجهات المتخصصة في مجال البحث والتنقيب عن الآثار من داخل وخارج الدولة، للاطلاع على أهم المواقع الأثرية التي تم اكتشافها حديثا وإعداد الدراسة حول تاريخها والحقبة الزمنية، وما تمثله تلك الفترة من جزء هام من تاريخ إمارة رأس الخيمة والدولة بشكل عام. كما وجه سموه ببناء قاعدة للمعلومات تعمل على أرشفة كل ما يتم التوصل له من معلومات تاريخية عن الإمارة، وتقدم البيانات والدراسات وكل ما يلزم لطلبة الجامعات والباحثين في التاريخ والمهتمين بالتاريخ القديم للإمارة، ويحافظ على القيمة التاريخية لهذه الكنوز.
