من المنتظر أن ترى مراسلات الكاتب المكسيكي الراحل كارلوس فوينتيس النور هذا الأسبوع، حيث يطلب في إحدى الرسائل التي كتبها عندما كان لا يزال شابا يافعا "نجدة" مالية لمواصلة الترحال عبر أوروبا، بينما يقول في أخرى إن الكتاب يشبهون بائعات الهوى في مكان عملهن، وتضم الرسائل التي تبادلها مؤلف "هالة"، الذي توفي، مؤخرا، عن عمر ناهز 83 عاما، مع دار النشر "فوندو دي كلتورا إيكونوميكا"، وتعني بالإسبانية صندوق الثقافة الاقتصادية، التي كانت تنشر له أعماله، وحافظ على علاقته بها طوال أكثر من نصف قرن من الزمن، وستنشر هذه المراسلات في مجلة "لا غاسيتا"، التي تصدرها الدار نفسها.

مختارات شخصية

من جانب آخر، استبقت صحيفة مكسيكية أخرى هي "ريفورما" موعد نشر المراسلات ونشرت عددا من نصوصها المطبوعة على الآلة الكاتبة، وأخرى مكتوبة بخط اليد، والتي يحتفظ بها في الأرشيف التاريخي للمكسيك، وستنشر تحديدا في المجلة التابعة لدار النشر نفسها في مقالة بقلم رافائيل فإرغاث تحت عنوان "أوراق كارلوس فوينتيس". وفي عام 1978، يقول الكاتب المكسيكي، الذي كان قد تلقى عرضا من دار النشر "نويفا إماهين" لنشر أنطولوجيا شخصية، لخوسيه لويس مارتينيز، مدير الصندوق إنه إذا لم تخنه الذاكرة، فإنه كان قد توصل إلى اتفاق معهم بخصوص الغرض عينه.

كما تقول إحدى الرسائل الموجهة لمارتينيز: "إذا لم تخني الذاكرة، فإني وقعت اتفاقا مع "الصندوق" لنشر مختارات شخصية على وجه التحديد، وحتى لو لم أكن قد عقدت هذا الاتفاق، فإني أود أن أعقده"، ويضيف فوينتيس في الرسالة ذاتها: "فنحن يا عزيزي خوسيه لويس، في نهاية المطاف، مثل بائعات الهوى، حيث يجب العمل دائما في المكان نفسه، إذا لم نفعل، أين سيبحث عنك الزبائن".

في باريس

وفي عام 1961، عندما كان عمره 32 عاما،، أرسل مؤلف "المنطقة الأكثر شفافية" رسالة يطلب فيها النجدة من باريس للناشر خواكين دييز كنديو، بعد أن وجد نفسها مفلسا بلا مال، ويقول له فيها إنه لم يتمكن من مواصلة رحلته، إلا من خلال الدعم الذي يمكن أن تظهره المؤسسة نحو مؤلف "الأغاني الجيدة" الذي يعاني، بكلمات أخرى، بوسعك الاعتماد على مستحقاتي من إعادة طبع البوبولار".

ويتلقى فوينتيس ردا على طلبه يقول أنهم سيدفعون له المكافآت الخاصة بالنسخ العشرة آلاف الأولى من الطبعة الثانية من مجموعة البوبولار، وأنه إذا استمر في مواجهة المشاكل، فإن مدير الصندوق، الأرجنتيني أرنالدو أورفيلا، "مستعد لمد يد العون له شخصا". وعندما ترك أورفيلا دار النشر عام 1965، تدخل فوينتيس لصالحه، وتضامن معه مطالبا بأن تدفع له مكافآت رواياته "المنطقة الأكثر شفافية" و"الأغاني الجيدة" و"موت أرتيميو كروز"، لكن دار النشر رفضت الاقتراح.

نصوص أخرى

كما أن هناك نصاً آخر يظهر أن فوينتيس قام بمساع في تشكيل لجنة تحكيم مسابقة الرواية الأولى الاسبانية الأميركية اللاتينية، التي لم يكن يرغب التشيلي خويه دونوسو أن يكون فيها، إذا كان الأرجنتيني خوليو كورتازار فيها أيضا، بينما يطلب في نص آخر عدم تغيير أي نقطة أو فاصلة في أحد أعماله، الذي كان قيد الطباعة ويقول فيه: "السادة منضدو الحروف والمصححون، أرجو احترام الترقيم والهجاء ولعب التنضيد في النص الأصلي بدقة متناهية. شكرا، كارلوس فوينتيس". نشر

12

 

نشر كارلوس فوينتيس، الذي ولد في مدينة بنما في 11 نوفمبر 1928 وتوفي في العاصمة المكسيكية في 15 مايو الماضي، 15 كتابا مع صندوق الثقافة الاقتصادية، ووافق على نشر أعماله مجتمعة في 12 مجلداً.