"مجموعة الصيف"، عنوان المعرض التشكيلي المقام في غاليري آرت سبيس، والذي يضم أعمال 7 لوحات ضخمة لثلاثة فنانين عرب هم القطري يوسف أحمد، والمصري محمد أبو النجا، واللبناني جو كسرواني، ويستمر المعرض حتى نهاية الشهر الجاري.
أسلوب خاص
يتفرد كل فنان منهم بأسلوبه الخاص ورؤيته الفنية. ويعتبر الفنان يوسف أحمد (1955) بمثابة مدرسة فنية قائمة بحد ذاتها في إطار البحث والتأمل. وتتميز لوحاته عموماً برسوخ التكوين وهيمنة الألوان الترابية التي تجمع بين الدفء والعمق عبر تقنيات خاصة به تدخل فيها تركيبات لونية مختلفة. ويعتبر أحمد من رواد حركة الفن التشكيلي المعروفين على صعيد العالم الغربي والعربي، ومن الذين ساهموا في نهضة الفن في بلده. وقد بيعت أعماله في مزادات كريستيز في دبي منذ أول مزاد لها في دبي.
بحث وتقص
فيما تبدو لوحات الفنان الدكتور أبو النجا (1963) بمثابة رحلة بحث وتقص في التاريخ والتراث العربي، بأسلوب تجريدي محمل بالرموز والإشارات والمعاني، مستلهماً ألوانه من بيئة الشرق الترابية، كما اهتم بخامه وعجائن الورق، مثل ورق البردى، والتراب والأكسيد والكتان. ويعتبر أبو النجا من أكثر الفنانين نشاطاً، حيث قدم الكثير من المعارض الفردية، إلى جانب مشاركته في تنظيم العديد من المشاريع والفعاليات الفنية في مصر.
عوالم حديثة
وينتقل المشاهد مع لوحات كسرواني (1968)، إلى عوالم الفن الحديث ليجمع بين التجريد والواقعية والانطباعية بهدف الوصول إلى عمل فني يدفع المشاهد إلى التأمل وطرح العديد من التساؤلات. وتعكس لوحته الثلاثية في المعرض التي يصور فيها مشهداً من الطبيعة الصناعية، واقع البيئة والتلوث النفطي بين بحر يمتد إلى خط الأفق مقابل السماء التي تتحول فيها الغيوم البيضاء التي تبدو كالمناطيد الهوائية إلى لون الدماء الأحمر القاني نتيجة التلوث النفطي في البحر والسماء. وقد درس كسرواني فن العمارة في باريس، وتعلم فن التصوير الفوتوغرافي والرسم بمفرده. وقدم خلال الفترة من عام 1993 إلى 2011، معارض فردية وجماعية بين بيروت ودبي ولندن وباريس.
