صدر، أخيراً، كتاب جديد، عن دار آراس للطباعة والنشر في العراق، بعنوان "الاجتثاث"، يتناول فيه المؤلف باقر ياسين، وكما ذكر في عنوانه الفرعي: "دكتاتوريات العقيدة الواحدة في العراق"، من الألف الثالث قبل الميلاد، وإلى الألف الثالث بعد الميلاد.

يتضمن الكتاب، والذي يقع في 240 صفحة، والصادر عن دار" آراس" في أربيل بإقليم كردستان، عرضا موثقا بالأحداث والأسماء، لخمس دكتاتوريات عقائدية، قامت في العراق، خلال القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين، كما يشتمل على فصل مستقل، يتطرق فيه المؤلف، الى ما يدعوه القرار المنفرد للولايات المتحدة الأميركية، لإقامة «الفوضى الخلاقة» في العراق، من دون علم السياسيين العراقيين، كما يقول. وأيضاً، يتناول الدلالات الخطيرة لمثل هذا النظام.

لافتا إلى أن ذاك الأمر هو ما نتج عنه، سلسلة من الأحداث التدميرية الداخلية الدموية، وتفجر الحرب الأهلية الطائفية والخراب الشامل، الذي كان ولا يزال، يهدف إلى تركيع العراق على كل المستويات، وتدمير جميع القيم والمعاني والدلالات الاجتماعية والوطنية والاقتصادية والحضارية فيه.

ويحكي المؤلف عن هذا الكتاب: " إنه جريء وإشكالي، ويبحث في أخطر المواضيع التي تقف وراء الأزمات السياسية المتلاحقة والمتفجرة في الوضع السياسي الراهن في العراق". كما أشار، في شرحه لمضمون الكتاب، إلى أن منهج الاجتثاث والعزل السياسي والتسلط العقائدي الفئوي، هو في مقدمة الأسباب لحصول الفوضى الأمنية والسياسية، ومخالفة القوانين وانتشار الفساد على نطاق واسع والتطاول على المال العام.

وأضاف: "إنها الأسباب ذاتها، التي تمنع وتفشل إنجاز المصالحة الوطنية الحقيقية في العراق، وتعرقل تنفيذ الخطط والبرامج والاتفاقيات التي يتم توقيعها بين القوى والأطراف السياسية العراقية المختلفة".

يشار إلى أن مؤلف الكتاب، باقر ياسين، باحث وسياسي عراقي، ولد في البصرة عام 1939، وكان من قياديي حزب البعث، إلا أنه انشق عنه منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي، ويقيم، حالياً، في سوريا، كلاجئ سياسي. ولديه، عدد من المؤلفات التي تناولت تاريخ العراق السياسي والاجتماعي، منذ فجر التاريخ وحتى الوقت الحالي، ومنها "تاريخ العنف الدموي في العراق"، "شخصية الفرد العراقي".