وقعت هيئة دبي للثقافة والفنون : (دبي للثقافة)، أخيراً، في مقرها، مذكرة تفاهم مع المعهد الفرنسي في الإمارات: (Institute Français)، تأتي في إطار الالتزام المشترك بتكريس قنوات التبادل الثقافي والفني بين فرنسا والإمارات ، وذلك انسجاما مع توجهات ورؤى (دبي للثقافة) كجهة معنية في الإمارة.

تقضي مذكرة التفاهم، والتي وقعها سعيد النابودة، المدير العام بالإنابة في الهيئة، مع دافيد بيرتولوتي، مدير المعهد، بحضور، سالم باليوحة مدير المشاريع والفعاليات في الهيئة، وبعض المسؤولين في المعهد، تقضي تفعيل حقول التعاون بين الجانبين، وبشكل خاص، في إطلاق ومضمون برنامج الفنان المقيم، سعيا إلى إتاحة فرص التطور والنمو للفنانيين المستقرين في الدولة.

وكذا الفنانيين الأجانب في دبي، خصوصا وأن برنامج الفنان المقيم، في هذا السياق، يفتح أبوابه، في الـ 15 من شهر أكتوبر المقبل ( يستمر إلى الـ 15 من ديسمبر 2012)، في منطقة البستكية التاريخية، لاستضافة مبدعين فرنسيين: مصمم وكاتب، مهيئا لهما القدرة على التعاون مع الفنانين الإماراتيين، بهدف تسليط الضوء على الثقافة والتراث المحليين، وتعريف المشاركين بالإرث العريق للدولة، من خلال الأنشطة التثقيفية التي تشتمل على: ورش العمل، الجولات المدرسية، التوجيه.

تعاون استراتيجي

أوضح سعيد النابودة، الرئيس التنفيذي للمشاريع في "هيئة دبي للثقافة والفنون" (دبي للثقافة)، في مناسبة توقيع هذه المذكرة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، ترتبط مع فرنسا بعلاقات تعاون وثيقة، خاصة في المجالين: الثقافي والفني.

وأضاف: " يأتي برنامج التعاون في هذا الصدد، ليقدم فرصة نموذجية لتعزيز مضمون الصلات القوية، بين الجانبين، والتي تتخطى الحدود الثقافية، لتطال استكشاف رؤى إبداعية جديدة، تتأتى عبر إتاحة المجال أمام الفنانين المقيمين، للتعرف، عن كثب، على تراثنا الغني".

وتابع النابودة: " تنسجم شراكتنا في الهيئة مع المعهد الفرنسي، في المضمون والأهداف، مع رؤيتنا الرامية إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي مع المؤسسات الثقافية والفنية الرائدة، على المستويين الإقليمي والعالمي، وكذلك التركيز على مبادرات التبادل الثقافي والحوار الإبداعي، بين مختلف الثقافات. ونحن حريصون على مواصلة استكشاف الفرص في هذا الشأن، لإطلاق المبادرات الكفيلة بإعطاء المزيد من الزخم لهذا التعاون في المستقبل".

ومن جهته، قال دافيد بيرتولوتي، مدير المعهد الفرنسي في الإمارات: " سعيد جداً في استهلال خطوات برنامج إقامة الفنانين هذا، مع هيئة دبي للثقافة والفنون. وآمل أن يكون ذلك، بداية لتعاون مثمر وطويل الأمد بين مؤسستينا، اللتين تسعيان إلى مد الجسور الفكرية والثقافية، بين شباب بلدينا وعالميهما الفنيين. أود أن أشكر ( دبي للثقافة)، على استضافتها فنانينا الفرنسيين، في هذه المدينة النابضة بالحياة والإلهام، كما أرحب بزيارة الفنّانين الإماراتيين إلى باريس قريباً، للإقامة في المدينة الدولية للفنون".

بيئة حاضنة

 

شرعت " دبي للثقافة"، في الفترة الاخيرة، في إطلاق ورشات العمل والخدمات الاستشارية وتكليف الفنانين بمشاريع خاصة، تعنى بالتركيز على دعم برنامج "الفنان المقيم"، الذي يقام سنوياً في منطقة البستكية التاريخية في دبي، بالتعاون مع كل من "مؤسسة دلفينا" البريطانية و"رت دبي" و"تشكيل" وبدعم من "المجلس الثقافي البريطاني".

وتحرص، في هذا السياق، على بذل الجهود اللازمة، لإبراز عراقة التراث الفني الإماراتي في دبي، وإلقاء الضوء على حيوية مشهدها الفني المعاصر، وإرساء بيئة حاضنة تضمن رعاية وتشجيع المواهب الفنية المبدعة في إمارة دبي.