من أحجار بورما الكريمة، رسمت الفنانة كاتي ميات لوحاتها، بطريقة حرفية أبرزت فيها الكثير من الظلال والتفاصيل والتنوع الذي وزعته على خمسين لوحة جمعها معرض افتتح مساء الخميس الماضي في فندق الميلينيوم في أبوظبي.

وعنه قالت ميات بأنها لم تستعن بأي نوع من الألوان، بل استخدمت الأحجار بأحجامها المختلفة، وفي بعض الأحيان، بودرة الأحجار. ومنحت هذه الأحجار الأعمال بريقا خاصا، ونوعا من التباين بالحجم حتى أن بعض اللوحات توحي وكأنها منحوتة بأسلوب "البارليف".

لوحات الأحجار

عن المعرض الذي يستمر لمدة أسبوع قالت الفنانة البورمية: عادة ما أنجز اللوحات بناء على طلب من الناس، وبعد رسم "السكيتش" أضع اللاصق وأوزع الأحجار بحسب اللون الذي أريد وضعه فعندما أريد وضع الأحمر استخدم الياقوت، الذي قد يوجد في مدينتي بدرجات مختلفة، وأستخدم الأحجار الأخرى في ألوان أخرى.

وأضافت ميات: التنوع في الأحجار يمنحني مساحة لإعطاء اللوحة الدرجة الطبيعية، وعادة ما استخدم الياقوت، الصفير، الترمالين، الزبرجد، الكريستال، العقيق، الزريركون، والجمشت.

هذا العمل الدقيق يستغرق زمنا متفاوتا أوضحت ميات: قد يستغرق العمل على بورترية مدة تصل إلى أسبوع، وفي أحيان أخرى قد أستعين بفريق لإنجاز اللوحة. لكن تبقى الميزة أن جميع اللوحات قد أنجزتها باستخدام الأحجار الكريمة التي طحن بعضها بمهارة ووزع بدقة، مما يمنحها تأثيرا لونيا جميلا.

تنوع

ركزت الفنانة على البورترية ورسمت أصحاب السمو قادة الإمارات، وأكثر من لوحة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة، وما يميز هذه اللوحات عن غيرها، إنها ليست بالألوان، ورغم ذلك جاءت الدرجات متباينة إلى ما لانهاية.

وكان هذا أكثر وضوحا في اللوحات التي ركزت فيها على الطبيعة في كل تقلباتها السنوية ما بين ثلوج الشتاء، وخضرة الربيع، كما قدمت لوحات تنبض بإحساس الصحراء حيث الرمال والإبل، تجاورها لوحات الخط العربي، وفيها كتبت أسماء الله الحسنى، أو سورة الفاتحة.

بينما اعتمدت في أعمال أخرى على الزخرفة العربية فقط، لتتجه في غيرها من أعمال على العمارة العربية، والتي برزت في خلال لوحات رسمت فيها المساجد من أبرزها الكعبة المشرفة ومسجد الشيخ زايد الكبير، ،بينما ساعدها شكل الأحجار على عمل لوحات عكست فيها جمالية الطبيعة الصامتة.

ألوان الأحجار

 

قالت كاتي ميات: رسمت جميع اللوحات بالأحجار الكريمة، وجميعها حقيقية ولا يوجد فيها أي ألوان صناعية، وكل الدرجات اللونية هي لون الحجر الأصلي، وأضافت: جميع الأعمال المعروضة أنجزتها في بورما، حيث نعمل كفريق، ولدينا محلات في فيينا، وسنغافورة، وغيرها من أنحاء العالم، لأننا نقدم إلى جانب اللوحات العديد من أعمال الديكور والتي نستخدم فيها الأحجار.