ركز المعماري الأردني رائد أرناؤوط على الاستشراق بوجه عام، أكثر من تركيزه على الاستشراق في العمارة العربية، واستعرض العديد من نظريات الاستشراق واسترسل في حديثه عن تناول إدوارد سعيد للاستشراق، والتماس الحاصل بين الشرق والغرب عبر العصور. جاء ذلك خلال محاضرته "الاستشراق في العمارة العربية إشكالية بناء الفكر والهوية" وذلك مساء أول من أمس في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي، قدمها الدكتور إياد عبد المجيد.
نتاج ثقافي
قال أرناؤوط: إن العمارة نتاج ثقافي يعبر عن فطرة وهوية من ينتجها، ومن ثم تسهم في بناء هوية مستقبلية لهذه الثقافة، من خلال التجمعات الحضرية للناتج العمراني، وأضاف من هنا كان لابد من الوقوف على ملامح الفكر العربي والهوية العربية، في سياقها الثقافي ومن ثم نتاجها العمراني في سبيل بناء ثقافة عمرانية عربية معاصرة مدركة لخصوصيتها وإشكاليتها وقادرة على القيام بمتطلبات نهضتها المعرفية.
كما استعرض فصول كتابه، مستشهداً بالصور: أقدم في الكتاب قراءة تحليلية نقدية ذات طرح شمولي ضمن المحتوى الثقافي العربي، متناولاً الاستشراق في معالمه السياسية والاقتصادية والثقافية، منذ مطلع القرن الثامن عشر، وذلك من خلال عدة أساليب أهمها الاستعمار الحديث، وما رافقه من طرح فكري، ولهذا فإن الاستشراق يمثل الإشكالية التي أثرت ولا تزال تؤثر في صياغة معالم هذا التاريخ.
إشكاليات
أوضح المحاضر أنه قسم الكتاب إلى أربعة أجزاء، ضم الجزء الأول كما قال: الجذور المعرفية والاشكاليات البنيوية للاستشراق، والاستشراق السياسي والسلطة المعرفية، وأبعاد المعرفة الاستشراقية الحديثة والمعاصرة، بين الأزمة والتجديد.
وأضاف تناولت في الجزء الثاني الاستشراق والعمارة الإسلامية من حيث الفهم والتمثيل والبدايات الأولى لفن الاستشراق والمعارض الدولية والعمارة ضمن الرؤية الغربية الحديثة.
ويبحث الجزء الثالث. كما أشار أرناؤوط: المرجعية التاريخية للعمارة العربية المعاصرة، ومنهجيات فكرية في العمارة، وأثر الفكر العربي في العمارة العربية، والتأثيرات الفكرية في التوجهات المعمارية المعاصرة.
أما الجزء الرابع والأخير فيستعرض فيه كما نوه قراءة منهجية للاستشراق، وخاصة في العمارة العربية المعاصرة، والدراسات المعمارية والفنية المعاصرة وبرامج الحفاظ والترميم لمشاريع سياحية والاستشراق والعولمة بنظرة جديدة للتاريخ الحديث.
سيرة
رائد أرناؤوط، حاصل على ماجستير في مجال نظرية العمارة والتصميم من الجامعة الأردنية عام 1996، شارك في عدد من المشاريع المحلية والعالمية منها مشروع مسجد أبي عبيدة في الأردن، ومشروع جامعة طيبة في المدينة المنورة.
كما عمل على إدارة تصميم مشروع دار القضاء في أبوظبي. وله مجموعة من الأبحاث والدراسات في مجال العمارة. منها كتابه الذي يحمل عنوان المحاضرة، والذي كان قد ترشح للقائمة الطويلة في جائزة الشيخ زايد للكتاب لدورة .
