للمرة الأولى في تاريخ منطقة الشرق الأوسط، تعتمد مشاركة ثلاث غاليريهات من دبي، في المعرض العالمي للفن الحديث والمعاصر (آرت بازل)، الذي يعتبر الأضخم في عالم الفن والذي سيقام في سويسرا خلال الفترة من 14 17 يونيو الجاري.

ويذكر أنه من الصعوبة بمكان المشاركة في هذا المعرض الضخم، الذي يعتبر حلم كبرى الغاليريهات في مختلف بلدان العالم، خاصة وأن الحد الأقصى لعدد المشاركات لايتجاوز 300 غاليري بأعلى المعايير العالمية من أميركا الشمالية واللاتينية، وأوروبا وآسيا وأفريقيا.

مكانة ومهنية

والغاليريهات التي اعتمدت مشاركتها في الدورة 43 من المعرض، هي كل من (غرين آرت)، و(إيزابيل فان دير آيدن)، و(لوري وشبيبي) ومقرها في مجمع السركال بمنطقة القوز. ويعتبر قبول الغاليريهات المشاركة بمثابة تعزيز لمكانة ومهنية الغاليري المشارك.

وتشارك غاليري "غرين آرت" التي تأسست عام 1995، في قسم (مقولات الفن) بالمعرض. وتتمثل مشاركتها بأعمال الفنان الفلسطيني الأصل شادي حبيب الله (1977) المقيم في الولايات المتحدة، والذي يستخدم مختلف وسائط الفنون البصرية الحديثة للتعبير عن مضمون عمله الذي يتناول الاقتصاد غير المشروع ضمن المؤسسات المشروعة.

(المدينة المتخيلة)

أما "إيزابيل فان دين آيدن" التي تأسست عام 2007 فتقدم في المعرض في القسم نفسه، مجموعة من أعمال الفنان الإيراني روكني هيريزاده (1978) المقيم في دبي، التي ترتبط بمفهوم (المدينة المتخيلة) إلى جانب فيلم فيديو في الرسوم المتحركة يحمل عنوان (ما الذي يجعل بيوت اليوم مختلفة وجذابة). ولوحاته بمثابة كرنفال لمجموعات بشرية ومشاهد مسرحية تثير العديد من التساؤلات بحضورها وسلوكها الذي يتنوع بين السياسة والعنف وعالم الوحوش.

حوار فكري

وتشارك غاليري "لوري وشبيبي" التي تأسست عام 2011، في قسم (فولتا 8) بأعمال كل من الفنانين، اللبناني مروان سحمراني (1970) الذي فاز بجائزة (أبراج كابيتال للأعمال الفنية) عام 2010، والفنان الإيراني شاهبور بويان (1979). ومعرضهما بمثابة حوار فكري ثقافي بين الفنانين.

حيث يتناول شاهبور في أعماله القوة والتحكم والتملك من خلال هيمنة الثقافة، في حين يعكس سحمراني في لوحاته ومنحوتاته عنف الحروب ودمارها، ويأتي الحوار من خلال نسيج التاريخ بخيوط الزمن والأحداث بين الماضي والحاضر بأسلوب ملحمي زمنه مفتوح.

آرت بازل

 

 

تأسس معرض (آرت بازل) للفن العالمي المعاصر الذي يقام سنويا في شهر يونيو بمدينة بازل في سويسرا، عام 1970. وتقع مدينة بازل على الحدود بين سويسرا وفرنسا وألمانيا. وتوازي مكانته "بينالي البندقية، وأطلق عليه فيما مضى لقب (أولمبياد عالم الفن).

ويشارك في المعرض السنوي كل عام ما يقارب من 300 غاليري من مختلف القارات، مع تخصيص العديد من الأقسام والفعاليات لأعمال معاصرة إلى جانب عروض الأداء.

أما الدورة الأولى من المعرض فأقيمت عام 1970 كبديل لمعرض (آرت كولون)، وما إن مضت ثلاثة أعوام حتى طغت شهرة هذا المعرض على سابقه. وفي عام 2002 افتتح المعرض فرعين له، الأول في ميامي بفلوريدا، والثاني في هونغ كونغ وسيفتتح في شهر مايو من العام المقبل.